آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٥٥ - الاول قد عرفوا الواجب المطلق بأنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده و المشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده
وجوب الانقاذ حينئذ ليس إلّا من ناحية العلم بوجود الملاك فكذلك فى الشبهات الموضوعية للقدرة (منظور فيه) اذ لا برهان على لزوم تحصيل الملاك و قد أجاب هو عن المتمسك بذيل الغرض فى بعض موارد فقدان الامر بأنا لسنا مأمورين بتحصيل الغرض و ليت شعرى هل الملاك الا الغرض و الغرض الا الملاك فكيف يلتزم بلزوم تحصيله هاهنا نعم اذا كان المورد من المستقلات العقلية فالكاشف عن الخطاب هو العقل و لا يكون من سببية مجرد الملاك للاحتياط كما ان الالتزام بدخل لحاظ القدرة فى مضمون- الخطاب لا يجدى لرفع غائلة الاشكال كما لا يخفى.
(و ملخص الكلام) أنه بعد الاجماع ظاهرا على كون التكليف بداعى الامتثال يحكم العقل بلزوم القدرة للمكلف فى انطباق التكليف معه خارجا اى تأثيره فى الانبعاث عنه اما تقيد اصل التكليف اى الجعل الذى هو من وظيفة المولى بها فلا اذ القدرة كالعلم فى كونها من شئون العبد و فى طول تحقق اصل التكليف طبعا فكما لا ربط للعلم وجودا و لحاظا بمرحلة الجعل فكذلك القدرة اذ حكم الامثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد و الفرق بينهما بدخل لحاظ القدرة فى مرحلة التكليف دون العلم بتقريب ان لحاظ القدرة له الدخل فى تأثير مصلحة الجعل فى تحريك المولى نحو التكليف فى غير محله ضرورة ان المناط فى صحة التكليف من المولى هو تحقق مناط نفس التكليف و دواعيه بما هو تكليف و جعل لا بما هو صادر عن جاعل خاص و من المعلوم تساوق القدرة مع العلم فى عدم الدخل فى ذاك المناط بل لا معنى لتأثير ما هو شرط لفعل فاعل مختار فى فعل فاعل مختار آخر فغاية ما يقتضيه كون التكليف بداعى الامتثال هو قبح التكليف نحو العاجز لدى الالتفات الى عجز المكلف لانه حينئذ لغو بلا تأثير اما تقيده بالقدرة كليا فى القضية الحقيقية فلا فكون الجاعل فى الشرعيات هو الشارع الملتفت