آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥٦ - الامر الرابع قد ظهر من مطاوى ما قدمناه أن مفهوم المشتق عبارة عن توأمية الذات مع المبدا و أن نفس هذه التوأمية عبارة عن التلبس ليس شيئا وراء التوأمية
مطلقا فغير سديد و إن أريد مقيدا فغير مفيد (مدفوع) بأن المفروض صدقه على المتلبس بالاتفاق فلا حاجة الى السلب المطلق لاثبات المدعى بل هو مخل بالمطلوب ضرورة أن السلب المطلق انما يفيد عدم الوضع اصلا فيئول الى اهمال اللفظ و انما الخلاف بالنسبة الى خصوص مورد الانقضاء فيكفى لاثبات عدم الوضع بالنسبة اليه صحة السلب عن خصوصه (توضيح ذلك) أنه كما ان نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية و لذا يكون الصدق بالنسبة الى بعض الحالات (الذى هو فرد من الطبيعة) كحال التلبس مانعا عن صحة السلب المطلق كما نبه عليه المستشكل و كاشفا عن ثبوت الوضع فى الجملة بالنسبة الى تلك الحال كما نبهنا عليه كذلك نقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية فالسلب بنحو الشائع بلحاظ بعض الحالات كحال الانقضاء مانع عن صحة الحمل كذلك و كاشف عن عدم سعة المعنى بالنسبة الى تلك الحال اى عدم وضع اللفظ لنفس الطبيعة بل لخصوص فرد منها فالانسان مثلا بطبعه الاولى يشمل الطويل و القصير و الابيض و الاسود و غيرها من الافراد فاذا لم يمكن حمله على الطويل و صح سلبه عنه كشف ذلك عن أن مفهومه ليس عاما كى يكون قابلا للانطباق مع هذا الفرد لما عرفت من ان الصدق و الانطباق فى طول المفهوم فلا يعقل الانفكاك بينهما من حيث السعة و الضيق فكذا فيما نحن فيه (فتلخص) أن السلب المقيد كاف للمنع عن عموم الوضع و سعة المفهوم. و الكشف عن ضيق المفهوم فلا حاجة الى التكلفات الواقعة فى مقام الجواب عن هذا الاشكال و لعل الى ما ذكرنا يرجع ما ذكره بعض المحققين (قده) فى توضيح علامية صحة السلب فراجع و تأمل.
(و قد يستدل) للمدعى ايضا بالتضاد بين الصفات و يجعل ذلك وجها ثالثا كما فى الكفاية (لكنك) خبير يعدم نهوضه لذلك ضرورة أن