آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٤ - الامر الخامس من المقدمة فى ان الالفاظ هل هى موضوعة بازاء معانيها بما هى مرادة بالارادة التصديقية او بما هى معان
عن القيد و وضع اللفظ للمطلق المجرد عن ذلك القيد حتى يدل عليه اللفظ بالملازمة و على اصل المعنى بالمطابقة و نظير هذه الملازمة فى المبادى اللغوية من قبل الواضع الملازمة فى العبادات بين متعلقات التكاليف و قيودها المتأخرة عن اصل التكليف فضلا عن متعلقه كقصد الامر و القربة اذ لا يمكن دخلها فى متعلق الامر لاستلزامه الدور و الخلف فلا بد للآمر من جعل الملازمة بينهما حتى يدل عليه الأمر اما على نحو القضية الحينية بمعنى قصر اللحاظ على المتعلق مع قصد الامر ثم تجريد المتعلق عنه و توجيه الخطاب نحوه كما ذهب اليه طائفة و سماه بعضهم (لحاظ- الخاص لا بوصف الخصوصية) و آخر منهم (لحاظ الحصة التوأمة) و اما على نحو نتيجة التقييد فالقيد دخيل فى المتعلق بلا احتياج الى تقييد المتعلق به كى يلزم محذور كما ذهب اليه طائفة اخرى.
(و لكن) يدفعه ما اشرنا اليه سابقا من انا لا ننكر وجود قضية حينية و كونها من اقسام القضايا ضرورة انها بمكان من الامكان و لكنا نقول بأن جعل قضية الوضع من قبيلها لا يجدى لدفع المحذور فى المبادى اللغوية كما ان جعل قضية التخاطب و التكليف من قبيلها لا يجدى لدفع المحذور فى التكاليف على ما سيأتى فى محله إن شاء الله (اذ مضافا) الى ان ذلك تخرّص بالغيب من حال الواضع و أن التبادر الحاقّى على خلافه ضرورة انسباق ذات المعنى عن حاق اللفظ و أنّ هذه التدقيقات ليست من شأن الواضعين بل لا التفات لجلهم او كلهم اليها (يرد عليه اولا) ان قصر اللحاظ لا يمنع عن السريان الطبعى للملحوظ فاذا جعل العلقة بين اللفظ و ذات المعنى بلا دخل القيد فيه شطرا او شرطا يبقى الموضوع له على اطلاقه شاملا لحالتى الارادة و عدمها قهرا و عليه فقصر اللحاظ على خصوص حال الارادة لغو لا اثر له و اللفظ لا يدل على القيد