آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٧٩ - و منها ما اختاره صاحب الكفاية قده فى تصوير جامع متحد مع ما فى الخارج مشار اليه بالخواص و الآثار
الاثر كالوصول الى المقصد فى المثال ضرورة عدم تحقق الاثر عقيب كل واحدة من المقدمات الاعدادية و انتفاء تلك المقدمات و تصرمها عند تحقق الاثر و من المعلوم استحالة الطفرة و الفصل بين المؤثر و الاثر فى عالم التحقق و لذا سميت اعدادية اذ شأنها الاعداد و التقريب نحو الاثر و لو سلم التأثير فى المقامين فحصر نسبة الأثر الى مؤثره فى القسمين (اى التوليدية و المعدة) بلا حاصر اذ بعض الآثار من قبيل المقتضى بالفتح للمؤثر و ليس الاثر فى شيء من الاقسام الثلاثة وجها للمؤثر و عنوانا له بل هما متباينان عنوانا و معنونا و اطلاق عنوان احدهما على الآخر احيانا انما هو من باب المجاز بالمشارفة لا على نحو الحقيقة فلا يصح توجيه خطاب احدهما الى الآخر إلا بنحو من العناية.
اذا عرفت هذا فاعلم ان العبادات بالنسبة الى آثارها و الاغراض المترتبة عليها (كالنهى عن الفحشاء فى الصلاة) ليست من قبيل الافعال التوليدية و لا العلل المعدة بل هى مقتضية لترتب تلك الآثار عليها و لا يتوقف ترتبها عليها على امور الهية خارجة عن قدرة المكلف كتصفية الملائكة و نحوها مما قيل (فان قلت) قد ورد فى الاخبار عدم ترتب معراج المؤمن على بعض الصلوات و كذا فى غيرها من العبادات بالنسبة الى آثارها كما نشاهد بالحس ان بعضها لا تصير ناهية عن الفحشاء و هكذا غيرها (قلت) نعم لكن ذلك لوجود المانع لا لعدم المقتضى كما هو الشأن ايضا فى عدم تحقق الاحراق من النار لوجود الرطوبة فى المحل و هكذا فى سائر المقتضيات ففى العبادات تكون الاخلاق الذميمة مانعة عن ترتب بعض آثارها عليها كصيرورة الصلاة معراجا او ناهية و صيرورة الصوم جنة و نحو ذلك لا عن ترتب جميعها لانها مع ذلك مسقطة للقضاء و الاعادة (لا يقال) فليكن عدم تلك الصفات الذميمة على هذا مأخوذا فيها كى لا تخلو العبادات عن الملاك (لانا نقول) اولا قد