آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٥٨ - الثانى ان الاطلاق و التقييد بمعناهما اللغوى بلا اصطلاح جديد فى شيء منهما
كوساطة النار فى ثبوت الحرارة للماء بلا ايجاب ذلك تحقق ربط و اضافة بين النار و نفس الماء و فى الشرعيات مثل: ان اكرمك فاكرمه: فان صيرورة الاكرام ذا مصلحة منوط فى نظر المولى بتحقق الاكرام منه بلا دخل تكوينى و ربط خارجى بين الاكرامين و لذا ربما تكون الواسطة مبغوضة كما فى: ان عصيت فتب: و: ان افطرت فكفر: كما فى ذوات الاسباب التغريمية و التكفيرية و ما شابههما فمناقشة بعض الاعاظم (ره) فى ذلك باستلزامه كون السبب مطلوبا و لو كان عصيانا كما فى ان افطرت فكفر كما ترى و بالجملة فالمشروط به فى هذه الصورة تكون جهة تعليلية لا تقييدية (و يمكن ان يكون) واسطة فى العروض اى جهة تقييدية مثل: ان استطعت فحج (و يمكن ان لا يكون) شيئا من القسمين بل مانعا عن العروض مثل: ان ذهب العدو فاقرأ كتاب الحبيب: او: ان زالت التقية فامسح على رجلك: فالمناقشة بان مقتضى ظاهر الدليل كون المعلق عليه بنفسه شرطا لا بعنوانه الملازم مانعا كما صدرت عن بعض الاعاظم (ره) فى غير محلها بعد امكان المانعية ثبوتا و تحققها فى نظر المولى خارجا كما هو ظاهر الدليل فى المثال- مضافا الى ما سيأتى من ان التعليق الموجود فى القضية الشرطية غير الشرط الاصطلاحى اى التقييد (و يمكن ان لا يكون) شيئا من الاقسام الثلاثة بل يكون دخيلا فى مصلحة تسهيلية نظير تتميم الحج بزيارة الحسين او سائر الائمة (صلوات الله عليهم اجمعين) كما دلت عليه الاخبار بناء على وجوبها او نحو ذلك من تتميم عمل واجب بواجب آخر فالحج مثلا يوجب سهولة زيارة الحسين او سائر الائمة (عليهم السلام) من جهة طى المسافة و كذا الاتيان بواجب بالنسبة الى واجب آخر فالمصلحة التسهيلية اقتضت ايجاب الزيارة او فعل ما آخر عند امتثال الحج او واجب ما آخر لا ايجابهما مستقلا (و يمكن ان يكون) غير ذلك من الوجوه النفس الامرية المعلومة