آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٦٠ - الثانى ان الاطلاق و التقييد بمعناهما اللغوى بلا اصطلاح جديد فى شيء منهما
الشرطية و ثبوت عنوان المحمول فى التالى للموضوع على تقدير الثبوت فى المقدم بدعوى ان الرجوع الى نفس المادة قبل النسبة مخالف للربط بين الجملتين و بعد النسبة يستلزم النسخ و الى نفس النسبة لكونها معنى حرفيا يستلزم الجمع بين اللحاظين و الانقلاب اما المجموع فهو عبارة عن الطرفين فيستلزم محذورهما فلا محيص عن الرجوع الى المادة المنتسبة بعد النسبة لكن بالبعدية الرتبية (و ذلك) لان المراد بالمادة المنتسبة لا بد ان يكون هو الانتساب الكلامى و الحصر فيه بالنسبة الى الشقوق المذكورة حاصر عقلا ليس ورائها قسم آخر يكون مصبا للقيد فقبل الانتساب تقييد- للمادة و بعده نسخ و حاله (المسمى عنده بالبعدية الرتبية) لا يخلو اما ان يكون بلحاظه فتقييد له ايضا لا محالة او بلا لحاظه فتقييد للمادة طبعا و المجموع ايضا ليس إلّا كل واحد منهما و ليس خارجا عنهما إلّا بالاعتبار الذى لا يغير الواقع فالتقييد على اى تقدير لا يخلو إما يرجع الى الهيئة او الى المادة ثم البعدية الرتبية فى عالم التقييد الناظر الى الواقع مما لا محصل له.
(و اعجب) من هذا التوهم توهمه اختصاص البحث عن الاطلاق و الاشتراط فى ان مصبهما الهيئة او المادة بالقضية الخارجية و عدم جريانه فى القضية الحقيقية لان الموضوع فيها مفروض الوجود و المحقق فيها انشاء الحكم لا الحكم الانشائى (حيث ان) منشأ الاشتراط جهل الجاعل بحال متعلق الحكم اعنى فعل المكلف و لو الجهل البنائى كما فى الحكيم تعالى فعلى تقدير احرازه بما له من القيود يمكنه اطلاق الحكم بلا حاجة الى التعليق و الاشتراط سواء فى الحقيقية و الخارجية و على تقدير عدم احراز قيد ما منه و جهله بوجود شرطه و عدمه لا بد له من تعليق الحكم و انشائه فى سياق الشرطية سواء فى الحقيقية مثل: لله على الناس حج