آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٧٠ - الثالث ان مفاد المقولات التسع العرضية كما اعترف به هذا القائل ايضا فى الامر الثانى معان اسمية و مدركات عقلية متقررة فى وعاء النفس سابقا على الاستعمال
اما الى احدى حاشيتى الكلام و المشهود عدم صحته او الى سياقه و الضرورة قاضية بفساده لاستلزامه الترادف و صحة استعمال كل موضع الآخر بل صحة استعمال حرف واحد فى جميع الجمل بلا تغير المعنى عما كان عليه قبل و اما الى دلالة نفس الحروف عليها بالملازمة و هو كسابقيه ضرورة اعتبار اللزوم المفقود فى المقام إلّا بالجعل و هو ينافى وضع الحروف لمجرد النسب فلم يبق الا اسنادها الى نفس الحروف من جهة وضعها لمعانى منتسبة و مفاهيم متدلّية فأصل النسبة من علل قوام تلك المفاهيم لا انها تمام العلل و اما خصوصياتها الخارجية كقيام النسبة بزيد صدورا و بعمرو وقوعا الى غير ذلك فهى ناشئة من قبل الاستعمال لا بان تكون هذه الخصوصيات مفرقة بين المعانى الحرفية و الاسمية اذ هى من خصوصيات الافراد دون طبيعة المعنى بل الافتراق انما هو بحسب اصل طبيعة المعنى ففى الاسماء ملحوظ بالاستقلال و لو اخذ فيه الربط و النسبة كما فى الاعراض النسبية لانه لا ينافى الاستقلال فى الملحوظية و فى الحروف ملحوظ حالة للغير فربما يلاحظ اينية الدار و ظرفيتها المطلقة غير المرتبطة بشيء آخر و ان كانت قائمة بالدار فى عالم التحقق قيام العرض بالموضوع و يوضع لها مقولة الاين و ربما يلاحظ ظرفيتها مرتبطة بشيء كزيد أو عمرو و يوضع لها كلمة فى و هكذا فالحروف اذا استعملت لافادة الاعراض النسبية يكون معناها ربط المعنى الربطي و اذا استعملت لافادة غيرها يكون معناها ربط المعنى الاستقلالي و ليس معناها مجرد الربط و النسبة بين الطرفين من المبدا و الذات أو الذات مع الذات فمعانى الحروف تشترك معانى الاسماء فى الاستقلال باللحاظ تفترق عنها فى آلية الملحوظ غاية الامر انه قد يؤخذ المفهوم الاستقلالى آلة و حالة للغير و قد يؤخذ المفهوم الآلي آلة و حالة للغير فقول النحاة من للابتداء و الى للانتهاء اى الابتداء المنتسب و الانتهاء