آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٨ - الامر السادس فى انه هل يشترط فى صدق المشتق على الذات على نحو الحقيقة التلبس بالمبدإ حقيقة بلا واسطة فى العروض
الكلمة يتبع التجوز فى الاسناد وجودا و عدما لان النسبة الناقصة التقييدية على هذا ظل النسبة التامة الخبرية و فى طولها و بعبارة اخرى محلولها فلا محالة تتبعها فى الحقيقية و المجازية إلّا انه رجع عن ذلك اخيرا و اختار ما عرفت من صاحب الكفاية (قده) من عدم منافاة التجوز فى الاسناد الجملى مع عدم التجوز فى نفس الكلمة مطلقا بداهة عدم فعلية نسبة فى الكلمة كى تتصف بالمجازية حتى على القول بتحليل المفهوم الى نسبة خبرية فان المعنى التحليلى غير المعنى الفعلى.
و لكن ذكر بعض الاعاظم (ره) لمورد النزاع وجوها بل اقوالا ثلاثة منها ان يكون المجاز فى الكلمة كما التزم به صاحب الفصول (قده) و منها ان يكون المجاز فى الاسناد الجملى كما التزم به صاحب الكفاية و تبعه بعض الاساطين (قدهما) بل لعله المشهور بين الاصوليين و منها ان لا يكون تجوز فى شيء منهما بل التجوز انما هو فى امر عقلى كما هو مذهب السكاكى بمعنى توسعة دائرة الموضوع ادّعاءً و جعل ما هو خارج عنه حقيقة و بحسب نفس الامر فردا منه ادّعاءً و بحسب الوعاء العقلانى ثم اسناد المشتق بما له من المعنى اليه بنحو الحقيقة فلا تجوز فى شيء من حاشيتى القضية و لا فى نفس الاسناد بل فى ناحية توسعة افراد الموضوع و رؤية غير الفرد منه فردا له ثم اختار الاخير بدعوى انه ارقها (اقول) هذا الذى اختاره بعض الاعاظم (ره) هو الحق الذى يساعده البرهان و الوجدان (اما الاول) فلان المبالغة التى هى غرض الحمل فى نظائر المثالين المتقدمين لا تكاد تحصل مع عدم بقاء الموضوع كالجسم و الميزاب تحت حقيقته الاولية و على ما هو عليه من الماهو و لا مع التجوز فى الاسناد الجملى و لا فى المعنى الافرادى و انما تحصل بابقاء اطراف القضية من الحاشيتين على حالها من الحقيقية و مع ذلك اسناد المحمول الى ذلك الموضوع بنحو الحقيقة بالتوسعة فى افراد الموصوف الحقيقى و رؤية الميزاب ايضا مما يمكن تلبسه