آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٥٠ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
(قده) ان يتفصّى عن مثل هذه العويصة بمثل ما ذكره (ثم انه) تعرض لتوضيح حكم الوضوء قبل الوقت و بعده فيما ذكره هناك مواقع للنظر نقتصر بذكر بعضها (فمنها) انه ادعى صحة الوضوء قبل الوقت بداعى التوصل الى الواجب النفسى بعد الوقت (حيث انه) ممن انكر الواجب التعليقى و جعل الوقت شرطا لاصل الوجوب فمع عدم تحقق الشرط قبل الوقت لا وجوب للمشروط حتى ينبسط على الشرط أو يمكن الاتيان به بداعى التوصل الى المشروط فالوضوء فى الفرض على مبناه لا بد ان يكون فاسدا اذ قوام العبادة عنده بقصد الامر و هو سالبة بانتفاء الموضوع مع ان الشرط كما عرفت هو الطهارة و محصلها خارج عن مورد الامر الانبساطى على تقدير وجوده و منه يعلم عدم صحة الوضوء بعد الوقت بداعى الامر الانبساطى النفسى لعدم تعلقه بالوضوء بل بالطهارة الحاصلة منه.
(و منها) انه فرق بين مثل النذر و الاجارة بتعلق النذر بامر عبادى فى نفسه لعدم اعتبار عدا الرجحان فى متعلقه و هو موجود فيه فرجحانه النفسى يندك فى الوجوب النذرى و لوحدة المتعلق يكتسب الاول من الثانى وجوبه و الثانى من الاول عباديته فيصح الاتيان به بقصد كل منهما و تعلق الاجارة بامر كذلك فالايجار يتعلق بعد الفراغ عن عباديته فالامر الإجارى فى طول الامر النفسى و يتعدد الموضوع لهما فلا يندك احدهما فى الآخر و لذا لا يصح الاتيان به بقصد الامر الإجارى (حيث ان) النذر انما تعلق بالراجح المصطلح فامره لا محالة فى طول الامر النفسى و متعلق بالموضوع مع ذلك الحكم لو صح وقوع الحكم موضوعا لمثله فلو كان عروض الأمرين على الموضوع فى رتبة واحدة الموجب لاندكاك احدهما فى الآخر بناء على تضاد الاحكام كما لا بأس به فهو كذلك عينا فى تعلق الاجارة به غاية الامر ان الرجحان المصطلح غير معتبر فى متعلق الاجارة بل المعتبر انما هو تعلق غرض عقلائى به بخلاف