آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٤٢ - الخدش فى كلام صاحب الكفاية
وجود علته فإن وجود المانع له دخل اخلالى فى تأثير المقتضى فالاخلال بالاقتضاء اثر وجود المانع و معلوله و ما لم يحرز وجود العلة لا يحكم بوجود معلولها فالحكم بعدم الاخلال فى اقتضاء المقتضى و تأثيره قبل العلم بوجود المانع يكون من البديهيات الاولية و الضروريات العقلية التى لا سبيل الى انكارها.
[الخدش فى كلام صاحب الكفاية]
اقول (اما مطلبه الاول) فيمكن الخدشة فى حصول الوضع التعيينى بنفس الاستعمال بأنه يستلزم الجمع بين لحاظين آلى و استقلالى اذ اللفظ فى مقام افادة المراد و تفهيم المعنى للمخاطب ملحوظ بالنظر الحكائى الفنائى و لذا عبر عن الاستعمال هو (قده) برمى المعنى باللفظ و فى مقام اثبات الوضع و افادة جعل الحاكوية له بالنسبة الى المستعمل فيه ملحوظ بالنظر الاستقلالى فان النظر فى مقام الافادة يكون اولا و بالذات الى المعنى و ثانيا و بالعرض الى اللفظ فهو فى حال الافادة و الاستعمال مغفول عنه بخلاف حال الوضع فاللفظ ايضا منظور اولا و بالذات و بحيال ذاته فاثبات الوضع بنفس الاستعمال ملازم لصيرورة اللفظ منظورا استقلالا و آلة معا و من المعلوم استحالة الجمع بينهما فلا مجال لدعوى حصول الوضع التعيينى بنفس الاستعمال ثبوتا هذا كله مضافا الى ان الاستعمال من حيث انه فعل مباشرى لا يصلح فى حد نفسه لانشاء الوضع به بناء على اختصاص الانشاء بالقول و كون الفعل فى المعاطاة حاكيا عن الالتزام و التعهد القلبى لا سببا لحصول الانشاء و لكن يمكن الجواب عن الخدشة بأن اللفظ كما يكون ملحوظا بالنظر الفنائى المرآتى فى مقام الاستعمال و الاخبار فكذلك فى مقام الانشاء و اثبات الوضع اذ الانشاء بحسب اصل الثبوت و الوجود عبارة عن فعل النفس- بتصديها و حملتها و بحسب الدوام و الاستمرار متحقق فى وعاء الاعتبار