آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٥٦ - الاول قد عرفوا الواجب المطلق بأنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده و المشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده
الى خصوصيات المكلفين من القدرة و العجز لا يوجب تفاوتا فى مناط الجعل من عدم لغويته و إلّا فلو كان قهرية لحاظ القدرة له ملزما على لحاظها بالنسبة اليه لكان كذلك بالنسبة الى لحاظ العلم ضرورة التفاته الى الجهل و النسيان للجاهل و الناسى كالكفر و العصيان للكافر و العاصى و كون هذه الحالات و اضدادها ملحوظة له طبعا بمقتضى احاطته العلمية و حكم الامثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد و هذا مع انه مما لا دخل له فى مناط الجعل بما هو جعل اعنى عدم اللغوية كما هو الحق او عدم استناد منع الفيض اليه او اطراد الحكم كما ليس ببعيد او التسجيلية كما قيل مخالف للتسالم ظاهرا على عموم التكليف للكافر و العاصى و العاجز و الجاهل المقصر بل و القاصر فالتقييد بالقدرة كالعلم انما هو من حكم العقل بالنسبة الى مرحلة الامتثال التى هى من وظيفة العبد اما اصل التكليف الذى هو من وظيفة المولى فلا تقييد فيه اصلا و من ذلك ظهر ان مقام فعلية التكليف غير مقام فاعليته و لا ربط لاحدهما بالآخر فدعوى اتحادهما كما صدرت عن بعض المحققين (قده) كما ترى كما انقدح ان الالتزام بتعدد مراتب الحكم باعتبارات مختلفة لكونها خارجة عن ذات الحكم مما ليس به بأس.
اما البلوغ فهو شرط للزوم التكليف و تنجزه باستحقاق العقاب على مخالفته و ليس شرطا لاصل التكليف لان حديث رفع القلم يدل سياقا بقرينة ذكر النائم و مساقا بقرينة وروده فى مقام الامتنان على رفع قلم المؤاخذة لا قلم التكليف ضرورة عدم الامتنان فى رفع اصل الرجحان و اذ قد تبين عدم اشتراط التكليف بشيء من الامور العامة تبين امكان الواجب المطلق بالمعنى الحقيقى نعم الاطلاق و التقييد فى الواجبات الشرعية غالبا اضافيان فرب واجب مطلق بالنسبة الى شيء يكون مقيدا بالنسبة الى آخر فله اطلاق حيثى و لذا يصح ما ذكره المشهور من ان الواجب المشروط بعد تحقق