آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥١ - الامر الثالث نسب الى العلامة الشيرازى قده القول بخروج اسم الزمان عن محل النزاع
مثبته ليس هذا مبطلا له (إلّا أن يريد) من هذا البيان اثبات ابتناء الامر على الدقة العقلية دون المسامحة العرفية (فيرد عليه) اولا ما عرفت من ارتكاز العرف و العقلاء على ذلك و ثانيا (ان المراد) بكون الزمان هويات متباينة (لو كان) مطلقا حتى الدقيقة و الثانية و الثالثة و الرابعة و هكذا الى أن ينعدم (فلا ريب) فى بطلانه اذ ليس هناك شيء قار حتى يلاحظ التباين فى هوياته بخلاف الحقائق المشتركة فهناك ذات محفوظة فى جميع المراتب فتأمل (و لو كان) مجموع الحركة الفلكية من اولها الى آخرها باعتبار اشتماله على أجزاء غير قارة (فقد ثبت) المدعى و هو وجود سعى استمرارى للزمان مركب عن وجودات متجددة متصرمة (و لو كان) مقدارا محدودا من تلك الحركة كاليوم و الشهر و السنة و نحوها (فهذه العناوين) انما انتزعت من قياس تلك الحركة الى غير الزمان من الوجودات الخارجية و سبق بعضها على بعض او لحوقه به و الكلام بالنسبة الى ما اشتملت عليه هذه العناوين من الوجودات المتجددة هو الكلام المتقدم من انجرارها الى الانعدام او اعتبار وحدة اتصالية بينها يكون بوجوده الاستمرارى بنظر العرف عبارة عن الزمان.
(اما ما ذكره) صاحب الكفاية (قده) فى تصحيح المقام من جعل الزمان اسما لمفهوم عام منحصر خارجا فى فرد واحد (ففيه) أن المفهوم بوجوده الذهنى ليس موردا للبحث اذ لا تترتب عليه ثمرة و انما يكون مورد بحث الاصولى بوجوده الخارجى لاجل الثمرة و المفروض انتفائها فى المقام (و اضعف ما قيل) فى المقام ما صدر عن بعض الاساطين (ره) من الالتزام بوضع اسم الزمان للكلى الصادق على الفرد المتحقق و غيره مثل مقتل الحسين (ع) للعاشر من كل محرم (و ذلك) لعدم تعقل الوضع لمثله لان الفرد المتحقق من الكلى انما كان متصفا بالمبدإ كنفس يوم العاشور