آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
للملاكية لامر نفسى او غيرى فلا وجه له اصلا فتدبر جيدا.
(ثم ان بعض الاساطين) (ره) فى تقريب الاجزاء من حيث القضاء ذهب الى ان ايجاب القضاء و الامر بالفاقد متناقضان فيكشف كل عن فقدان الآخر (و فيه) أنه لا تناقض بينهما ضرورة امكان وفاء كل منهما بمقدار من المصلحة فالفاقد واف بمصلحة الوقت و الواجد بمصلحة نفس الغرض نعم لو لم تكن مصلحة وراء القائمة بنفس الفرض لكان للتناقض وجه و بالجملة هناك مصلحتان متعاكستان من حيث ظرف الاستيفاء فظرف استيفاء إحداهما الوقت و ظرف استيفاء الآخر خارجه و حيث أنهما قابلتان للاستيفاء فيتولد منهما أمران يتعلق احدهما بالفاقد فى الوقت و الآخر بالواجد فى خارجه (و فى تقريب) الاجزاء من حيث الاعادة حاول حول البحث الصغروى و كشف الاجزاء عن ذات الامر فى عالم الاثبات بمعونة القرائن الخارجية و (فيه) ان ذلك من قبيل الضرورة بشرط المحمول فيجرى فى جميع المباحث و أين هذا من المبحث الكبروى الثبوتى عن اقتضاء ذات الامر للاجزاء أو عدمه كما هو اللائق بشأن الاصولى.
(ثم ان بعض الاعاظم) (ره) اختار فى غير القسم الاول عدم الاجزاء بمناط عدم الايفاء بجميع مصلحة الفرد المختار و ملخّص ما افاده فى وجه ذلك ظهور الاوامر الاضطرارية و الاختيارية فى أن الاختيار دخيل فى الايفاء بتمام ملاك الفرد المختار و الاضطرار دخيل فى تعلق الامر بالفرد المضطر اليه زاعما استلزام ذلك عدم جواز ترخيص البدار و كونه تفويتا لمصلحة الفرد المختار (و فيه) ان من الممكن قيام تمام مصلحة الفرد المختار بفرد مضطر اليه لدى حصول الاضطرار بالطبع بلا استناده الى اختيار المكلف فالموفى بتمام الملاك اولا و بالذات يكون هو الفرد المختار و ثانيا و بالعرض لدى تحقق الاضطرار الطبعى يكون هو الفرد المضطر اليه كما هو كذلك فى: