آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩٢ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
الباقى من المصلحة و كونه لازما و اختار فيه عدم الاجزاء مع التخيير بين البدار و جبران المقدار الفائت اما بالاعادة اذا تمكن منه فى الوقت او بالقضاء اذا تمكن منه خارج الوقت و بين الانتظار و الاقتصار على فعل واحد اداء إذا تمكن من الاستيفاء فى الوقت أو الجمع بين الاداء و القضاء اذا لم يتمكن منه الا فى خارج الوقت (رابعها) ذلك مع عدم لزوم الاستيفاء و اختار فيه استحباب البدار و الجبران لدى التمكن اعادة او قضاء (كما انه" قده") فى مقام الاستظهار من الادلة اثباتا اختار ان مقتضى الظهور الاطلاقى لقوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً:* و قوله (ع) التراب أحد الطهورين: و قوله (ع): يكفيك التراب عشر سنين: قيام تمام مصلحة الطهارة المائية بالترابية المستلزم للاجزاء و عدم وجوب الاعادة او القضاء نعم لو دل دليل بالخصوص على لزوم الاتيان ثانيا فى مورد نقول به و كبرى المقام أنه مع وجود اطلاق يقتضى الاجزاء على النحو المزبور فهو و بدونه تصل النوبة الى الاصل العملى و هو يقتضى البراءة عن الاعادة فى الوقت لكون الشك فى اصل التكليف و عن القضاء فى خارجه بطريق أولى.
(و ناقش) بعض المحققين (قده) فى عدم الاجزاء فى القسم الثالث بأن ذلك انما يتصور مع قيام مصلحتين ملزمتين بالمبدل إحداهما قوية قائمة بالجامع بينه و بين البدل و الاخرى قائمة بالخصوصية فيصح سببية كل لامر مستقل و حيث ليس فى المقام الا مصلحة شديدة قامت اصلها بالجامع وحدها اى الشدة بالخصوصية فلا يصح ذلك نعم قيام حصة من المصلحة اى حدها بحصة من المبدل اى الخصوصية لكونها إلزامية يقتضى نشو امر مقدمى يتعلق بالمبدل فهناك أمر نفسى بالبدل و أمر مقدمى ناشى منه متعلق بالمبدل بل لو فرض وجود مصلحتين فلا بد من