آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
مضافا الى ان البحث عن الاجزاء و عدمه ليس مربوطا بالوفاء بالمصلحة و عدمه لانه مع عدم انحصار هذا البحث بمن يقول بالملاكات النفس الامرية لا يكون شأن الاصولى الا بيان بقاء الامر لاثبات الاعادة او القضاء او عدم بقائه لاثبات سقوطهما كان المأتى به وافيا بمصلحة المأمور به ام لم يكن.
(المقام الثالث) فى اجزاء الامر الظاهرى او عدمه (و التحقيق) ان الادلة الواردة فى مورد الشك على انحاء فبعضها لبيان الواقع سواء كان نفس التكليف ام متعلقه و بعضها لبيان الموضوع اما على نحو تعيين الوظيفة الفعلية و اما مطلقا بلا نظر الى تلك الوظيفة (اما الاول) سواء كان بلسان الامر مثل: فاسألوا اهل الذكر: ام لا مثل: قوله قولى: فليس فيه ما يوجب الاجزاء مع كشف الخلاف بسبب العلم او حجة اخرى لان الواقع حينئذ باق على ما هو عليه اذ التحقيق عدم التعبد فى الامارات اثباتا بالنظر الى الادلة لوجود التعليلات و عدم امكان الجعل فيها ثبوتا و لو بالنظر الى الطريقية الصرفة إلّا بالالتزام بسببية ما الراجعة الى المصلحة السلوكية او قطع العذر او نحوهما و مقتضى ذلك وجوب الاعادة و القضاء لكن الاجماع لعله منعقد على عدم وجوب القضاء فى العبادات مع كشف الخلاف بأحد النحوين المذكورين و تمام الكلام فى محله (و اما الثانى) مثل: ابن على الاكثر: فحيث أن الظاهر منه تعميم الموضوع تنزيلا لتصحيح العمل و لذا جعلت فيه الركعة الاحتياطية فهو من الاصول التنزيلية العلاجية فيكون مجزيا و لو مع وقوع خلل فى العمل واقعا ضرورة تنزيل الفاقد منزلة الواجد تعبدا و جبران الخلل على تقديره بسبب الركعة الاحتياطية كما هو لسان: أ لا اعلمك شيئا زدت او نقصت فلا بأس عليك: فليس فيه مجال لانكشاف الخلاف بل بالعلم يتبدل موضوع التكليف الظاهرى الى الواقعى فلا يجب الاعادة و القضاء مع كشف الخلل و تمام الكلام فى باب