آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٨٣ - و منها ان اخذ الذات يستلزم اشتمال الكلام على نسب ثلاث او أربع
لا يصدق على الانسان فهذا وجه امتناع اخذ الذات (و لو كانت مقيدة) فى المحمول لا ما قيل من استلزام عدم ضرورية الحمل حسب الفرض صحة انسلاب الذات عن الذات و انسلاب الشيء عن نفسه (و لو بعد تقييده) محال اذ قد عرفت ان الانسلاب لا يلزم إلّا اذا كان موضوع القضية جزئيا حقيقيا و لا ما قيل من لزوم الانقلاب فى الموضوعات الكلية مع ان القضية بحسب الاصل ممكنة اذ قد عرفت عدم صحة الحمل فيها كى يستلزم الانقلاب اولا نعم على ما هو الحق من أن المدار فى الحمل على اتحاد الموضوع و المحمول وجودا يصح فيها الحمل لان الانسان الخارجى فى المثال اسود او كاتب و الغرض من الحمل بيان اتحادهما وجودا (فيدفعه) ان الجزئيات الحقيقية ايضا قابلة للتقييد كما تقدم غاية الامر ان التقييد فيها ليس من حيث علل القوام او المصنفات كى يستلزم التعدد نوعا او صنفا بل من حيث العوارض الخارجية من القيام و القعود و غيرهما من الحالات و لذا يكون الشرط فى القضية الشرطية قيدا للموضوع حقيقة و مرجع قولك: ان جاءك زيد فاكرمه: الى قولك: اكرم زيدا الجائى: و حينئذ ففى المحمول المقيد كالمشتق بناء على اخذ المصداق (ان كان النظر) فى الحمل الى الذات فهى بحسب الواقع و نفس الامر ان كانت متلبسة بالقيد فالايجاب ضرورى و ان لم تكن متلبسة بالقيد فالسلب ضرورى كما نبه عليه صاحب الفصول (قده) (و ان كان) النظر فيه الى نفس القيد و الغرض من الحمل اثبات تلك العوارض و الحالات للذات لا نفس الذات بما هى و لا بعنوان التقييد كما هو الحق فى مثل هذه القضايا فالقضية ابدا ممكنة ضرورة ان اقتضاء الذات لتلك العوارض و الحالات انما هو بنحو الامكان و بهذه النكتة الدقيقة تندفع غائلة الانقلاب الى الضرورية و يظهر عدم امتناع اخذ الذات فى المشتق على نحو اللف كما اوضحناه سابقا و أن الحق فى المقام