آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٨٣ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
به) صاحب الكفاية (قده) من كون محل النزاع هو الدلالة العقلية (ليس على ما ينبغى) و ان كان الاقرب كون نزاعهم فى الدلالة اللفظية و كيف كان فليس لتحرير محل النزاع بينهم كثير فائدة فلعل كل نظر الى جهة فى عنوانه و المدار فى عنوان البحث لكل على ما هو الحق عنده فيما يمكن استناد الاجزاء اليه من الدلالة اللفظية او العقلية.
(فما يظهر) من بعض المحققين (قده) من كون محل النزاع فى الدلالة العقلية بلحاظ ان حصول المصلحة المقتضية للامر علة لسقوط الامر و هى قائمة بالمأمور به فيصح اسناد الاقتضاء الى الاتيان القائم به المصلحة لا الى الامر اذ مجرد دخله فى اتصاف الفعل الخارجى بالمأمور به لا يصحح الاسناد (مدفوع) بما عرفت من ان تعيين محل النزاع لا بد ان يكون بنظر المتخاصمين كل بحسب ما هو الحق عنده و إلّا فلا يمكن تعيينه من كلمات القوم و كون البحث من المسائل العقلية من جهة لا ينافى كونه من المسائل اللفظية من اخرى قضاء لامكان تعدد الجهات فالبحث عن جهته اللفظية و قطع النظر عن سائر الجهات بمكان من الامكان (كما ان ما يظهر) منه (قده) من ان ادراج المقام فى المباحث اللفظية غير معقول (لم نفهم له) معنى محصلا اذ لو أريد عدم امكان ايراده فى تلك المباحث و جعل النزاع فى دلالة الامر على الاجزاء ففيه منع واضح لان ادل الدليل على امكان الشيء وقوعه و من المشاهد بالوجدان ايراد الكل له فى تلك المباحث حتى نفس هذا المحقق (قده) تبعا للاصحاب و قد جعلوا النزاع فى دلالة الامر على الاجزاء كما عرفت و لو اريد عدم امكان دلالة اللفظ عليه بواحدة من الدلالات حتى الالتزام او الاقتضاء ففيه انها بمكان من الامكان كما ادعاها غير واحد و ليس ذلك بأسوإ حالا من دلالة الامر بالشيء على النهى عن ضده كما هو مقتضى اسناد الدلالة الى الشيء و لو اريد العدم بعدم المقتضى بمعنى عدم اقتضاء الامر للدلالة