آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٩٩ - و منها جواز التمسك بالاطلاق لنفى جزئية الزائد المشكوك او شرطيته على الاعمى
الثانى لانه فى مقام البيان سكت عن غير ما بايدينا من الاجزاء و الشرائط فيكشف عن عدم جزئية او شرطية غيرهما مما شك فى كونه كذلك و الكلام فى المقام انما هو فى وجود اطلاق يجوز التمسك به لا فى اثبات المطلوب بغيره إلّا ان يقال بان الاطلاق تارة افرادى و اخرى جملى و الانصاف ان التمسك بالصحيح للصحيحى و ان لم يكن من قبيل الاول لكنه من قبيل الثانى و عليه فكون هذه ثمرة موقوف على وجود اطلاق افرادى فى البين.
(و لكن) يدفع جوابه الاول ان اطلاقات الكتاب و السنة التى وردت فيها الفاظ العبادات كما عرفت غير واردة فى مقام البيان بتسالم من الاصحاب و مجرد فرض وجود الاطلاق لا يجدى لاثبات الثمرة اذ المراد بامكان وقوع نتيجة المسألة الاصولية فى طريق الاستنباط هو الامكان الوقوعى لا الفرضى فهذه ثمرة فرضية لا حقيقية و يدفع جوابه الثانى ان ما ذكره اخيرا من وجود اطلاق جملى على تقدير كون الصحيح فى مقام البيان هو الانصاف و يشهد عليه قوله (ع) بعد الفراغ من الصلاة: يا حماد هكذا صل: حيث طبق (ع) لفظ الصلاة على فعله فعلى الصحيحى ايضا يجوز التمسك بالاطلاق المقامى الذى عبر عنه هذا القائل بكون عدم الدليل دليلا على العدم و حيث عرفت عدم اطلاق افرادى فى البين فالثمرة على هذا ايضا فرضية مضافا الى ان الثمرة لا تثبت حتى لو سلمنا الفرق المذكور بين نحوى التمسك بالصحيح و ان عدم الدليل فى مقام البيان ليس من قبيل الاطلاق لان التمسك بالصحيح لنفى الجزئية او الشرطية عن المشكوك صحيح على كلا القولين حينئذ غاية الأمر منشؤه على الاعمى وجود الاطلاق و على الصحيحى كشف عدم الدليل فى مثله و مجرد اختلاف المنشأ و تغاير وجه التمسك صناعة لا يثبت ثمرة للمسألة الاصولية و اما الوجه الثانى من الاشكال فقد اجيب عنه بالفرق بين دخل الصحة فى اصل المطلوب قبل تعلق الطلب كما على الصحيحى و بين انتزاعها عن تعلق الطلب كما