آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩١ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
يتحقق متعلق الغرض الاصلى فأين ما يتعلق به الغرض التبعى كى يصير راجحا بل هل هذا الا الرجوع عن المقدمة الموصلة التى اختارها (و منها) ما التزم به فى توجيه الاخبار المذكورة من ندبية الفرد الثانى على تقدير كون الاول افضل (اذ فيه) أن ذلك مناف مع ما قامت عليه ضرورة المذهب من عدم الجماعة فى النافلة و كون الاول مستحبا حينئذ ينافى مصداقيته للواجب (و منها) ما التزم به من عدم الجزم بالنية (اذ فيه) أن ذلك خلاف ما عليه بناء العلماء من الجزم بالنية اذ الآتى بالفرد الاول يجزم بالوجوب له اى بكونه مصداقا للواجب و لو مع بنائه على الاتيان بالثانى كما يجزم بأصل الوجوب و مجرد عدم امكان حمل الاخبار على تبديل الامتثال لا يوجب حملها على ذلك بعد وجود محمل صحيح لها هو ما عرفت من التوسعة فى مرحلة الامتثال و الامتداد فى التطبيق فينبغى حملها على ذلك فراجع و تدبر.
(المقام الثانى) فى اجزاء المأمور به بالامر الاضطرارى عن الواقعى فاعلم أن صاحب الكفاية (قده) قسم هذا المأمور به بحسب التصور الثبوتى على أنحاء أربعة (احدها) قيام تمام مصلحة الواقع به نظير المراتب التنزيلية من التعظيم فى حق العاجز عن المرتبة العالية فان تمام مصلحة التعظيم قائم بكل واحدة منها فى حق القادر على خصوصها دون ما فوقها فاختار فى هذا القسم الاجزاء قضاء لحصول الغرض بكماله و تمامه كما اختار فيه جواز البدار لعين ذلك (ثانيها) قيام بعض مصلحة الواقع به مع عدم امكان استيفاء المقدار الباقى من المصلحة و اختار فيه الاجزاء و عدم جواز البدار لاستلزامه تفويت مقدار من المصلحة فيجب الانتظار و توهم خروجه عن الفردية بلحاظ امكان استيفاء تمام المصلحة بسبب القضاء بعد الوقت مدفوع بأهمية الوقت (ثالثها) ذلك مع امكان استيفاء المقدار