آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٤ - الامر الخامس فى اعتبار قيام المبدا بالذات فى صدق المشتق عليها على نحو الحقيقة
المتغايرة المتعددة فى الخارج مطابق عدا الذات المقدسة (و يظهر) من بعض الاساطين (ره) فى توجيه الصفات كون تعددها بلحاظ البشرطلا و اللابشرط (و لكن) لا يخفى انه (ره) قد فسر اللابشرط و البشرطلا عند بيان الفرق بين المبدا و المشتق بان يكون هناك مبدأ مستقل عن الذات فيلاحظ تارة لا بشرط عن حمله عليها و اخرى بشرط لا عنه فتفسيرهما فى المقام بلحاظ التصورات المنكشفة لدى النفس تارة بشرط لا عن نفس الانكشاف و اخرى لا بشرط عنه يستلزم رفع اليد عن التفسير السابق مضافا الى ان العلم (الذى هو عبارة عن نفس الانكشاف كما صرح به مقرره) اذا لوحظ بشرط لا عن الانكشاف و مع قطع النظر عنه ليس شيئا كى يكون صفة اخرى مسمى بالاستيلاء و الى ان الملحوظ بشرط لا حسب الفرض صفة اخرى بنفسها فلا بد ان يكون قابلا للحمل مع ان المبدا بشرط لا غير قابل للحمل اتفاقا هذا كله مع انك عرفت ان مجرد اللحاظ و الاعتبار لا يوجب التغاير المفهومى حتى يتعدد به الصفات فما ذكره فى توجيه الصفات لا يجدى لرفع الاشكال شيئا.
و لتحقيق المقام على نحو الاختصار المناسب للمقام نقول مستعينا بالله تعالى ان الاشكال فى الصفات (ان كان) من جهة هيئة الاشتقاق و اقتضاء الوضع الهيئى للدلالة على الذات فقد عرفت سابقا ان الذات لها اطلاقات فمنها الاطلاق على مفهوم عام عرضى مشير الى نفس الذات الخاصة الخارجية بما هى عليها من الشدة و الضعف فى الوجود و اخذ هذا القسم فى مفهوم المشتق لا ينافى العينية مع الصفات لان المفهوم على هذا مشير الى ذات واحدة بالوحدة الحقة الحقيقية كما اشرنا اليه فى الكلام (و ان كان) من جهة اعتبار المغايرة بين المبدا و الموضوع فمن المعلوم انه انما يكون فى عقد القضية (المتأخر عن نفس مفهوم المشتق و المعنى الافرادى) فلا ينافى العينية ايضا لان اعتبار المغايرة فى عالم العقد و لو بالاعتبار لا يرتبط بعالم