آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٨ - الامر الخامس من المقدمة فى ان الالفاظ هل هى موضوعة بازاء معانيها بما هى مرادة بالارادة التصديقية او بما هى معان
و اما فى الاخبارات فلاتحاد الجدية مع التطبيقية فى الدلالة التصديقية و فى الجمل التى لها مطابق فى الخارج (فهو) و ان اندفع به محذور تعدد الارادات الدخيلة فى الموضوع له لكن عليه لا حاجة الى احراز الدلالات التصديقية و اثباتها بالتعبد او بأمارية الظن النوعى او الشخصى ضرورة تكفل نفس الاستعمال ذلك (إلّا ان يلتزم) بأن الدلالة التصديقية تشمل مورد فرض المطابق للمعنى و ان الدلالة التصورية تختص بمورد اطلاق اللفظ و استعماله فى المعنى هزلا او بلا شعور و اختيار من دون توجه الى مطابق للمعنى و لو بالفرض اذ لا حاجة عليه الى ارادة تطبيقية فى التصديقية بل يكفى الاستعمالية (لكن) ذلك مع انه خلاف اصطلاح اهل الفن لا يدفع المحذور فى التصديقية التى لها مطابق حقيقى.
هذا كله مضافا الى ان الدلالة التصورية غير محتاجة حتى الى ارادة استعمالية و لذا تكون للفظ صادر لا عن شعور و اختيار ايضا انما النزاع كله فى احتياج الدلالة التصديقية الى الارادة و انها تابعة لها ام لا و كلام العلمين ناظر الى تميز الدلالة التصورية عن التصديقية بتبعية الثانية دون الاولى للارادة و إلّا فانقسام الدلالة طبعا الى قسمين مما لا ينكر بمعنى ان سماع اللفظ سبب للانتقال الى المعنى الموضوع له سواء اريد منه ذلك ام لا و اما وجود اللفظ فان اريد منه الحكاية فهو حاك عن مطابق بحذائه فى الخارج و إلّا فلا لكن التّحقيق كما عرفت ان كلامهما ناظر الى ان تميز الدلالة المطابقية عن الالتزامية و التضمنية فى مورد تعدد الوضع انما هو تابع لارادة المتكلم وضعا خاصا دون وضع آخر فتدبر تفهم.
و لاجل ما ذكر من ان الاحتياج الى الارادة مخصوص بالدلالة التصديقية اعترض صاحب المحاكمات على القوم (بعد استظهاره من كلامهم دخل الارادة فى ناحية الموضوع له) بأن الدلالة الوضعية غير منحصرة