آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٢٧ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
لرجوع الشك فى القيد ايضا الى اصل التكليف به فراجع و تأمل.
(ثم ان بعض الاساطين) بعد ما ذكر تعريف المشهور للواجب النفسى بانه الواجب لا لاجل واجب آخر و الغيرى بعكس ذلك و ذكر ايراد صاحب الكفاية (قده) على التعريف باستلزامه كون الواجبات النفسية غالبا غيرية لان الواجب فى الحقيقة غاياتها المترتبة عليها و ضابطه للفرق بين سنخى الواجب بما ينطبق عليه عنوان حسن بالذات و ما لا ينطبق عليه ذلك استشكل على الايراد بما حاصله تقسيم المقدمة الى المعد و السبب و التفصيل بينهما بامكان تعلق الارادة التشريعية تبعا للتكوينية بذى المقدمة فى الثانى دون الاول و جعل نسبة الواجبات الشرعية الى الاغراض كنسبة المعد الى الغرض و نسبة الافعال التوليدية الى ما يتولد منها كنسبة الاسباب الى المسببات و انكار صحة تعلق الأمر بالاغراض من ناحية القدرة على الواجبات لانكار ان المقدور بالواسطة مقدور و استشكل على ضابط الفرق بان مع استناد حسن الواجب الى الغرض يعود المحذور و مع استناده اليه و الى ذات الواجب كليهما يكون فيه ملاك النفسية و الغيرية معا و لا يتمحض فى النفسية ثم اورد على تعريف المشهور نقضا بالواجبات التهيئية المستند وجوبها الى لزوم فوت واجب آخر ثم اختار فى التعريف ان النفسى هو الواجب لنفسه بلا ترشح وجوبه عن غيره و الغيرى عكس ذلك (و لبيان ما يرد) على كلامه و توضيح ضابط الفرق بازيد مما سبق منا نقول ان نسبة الواجبات الشرعية الى الاغراض ليست كنسبة المعد الى الغرض كما ان نسبة الافعال التوليدية الى ما يتولد منها ليست كنسبة الاسباب الى المسببات و قد تقدم تحقيق ذلك فى مبحث الصحيح و الاعم عند تصوير الجامع و حيث ان الواجب بناء على مذهب العدلية لا بد له من ملاك داع نحو الايجاب فهذا الملاك اذا كان قائما بنفس الواجب فلا ريب انه واجب نفسى كالتعبد فانه عدل فى عالم العبودية و ليس لهذا العنوان فى الخارج