آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٧٦ - المبحث الثامن فى ان صيغة الامر هل تدل على المرة او التكرار ام لا
المفروض عدم تقيد المطلوب بالواحد او المتعدد فللمكلف التوسعة فى مرحلة امتثاله بايجاد الطبيعى فى ضمن غير واحد من افراده كما ان له الاقتصار على الواحد قضاء لتحقق الطبيعى به فاطلاق الصيغة من حيث المادة و الهيئة يقتضى التوسعة فى مرحلة الامتثال و بقاء الامر بعد تحقق الفرد الاول بلا موجب لسقوطه بل لا معنى له ضرورة ان الاتيان بالفرد فعل نحوى و الأمر وجود اعتبارى فكيف يعقل تأثير فعل نحوى فى سقوط امر اعتبارى بل هو باق فى وعاء الاعتبار ما دام لبقائه مصحح لدى العرف و العقلاء و يكفى مصححا لذلك تمكن المكلف من اختيار اى واحد من الافراد الطولية و العرضية شاء او من تبديل المأتى به بالاحسن و بالجملة فحيث ان المطلوب نفس الطبيعى فكلما تحقق منه فرد ينطبق عليه الامر و يتصف بالمطلوبية بنفس الامر الاول بلا حاجة الى امر ثانوى ضرورة تحقق الطبيعى به الذى هو موضوع الامر حسب الفرض نعم لو قام دليل خارجى على عدم مطلوبية ازيد من فرد واحد كعدم مطلوبية ازيد من صلاة واجدة من الظهر مثلا فى يوم واحد كان مانعا عن انطباق ذلك الامر على غير الواحد (و الحاصل) انه لا دليل على انحصار مطلوبية الطبيعى فى خصوص الفرد الاول و كونه بشرط لا كما لا مانع عن مطلوبيته لا بشرط اينما تحقق و كلما وجد (فبعد قابلية) الامر للانطباق على ثانى الوجود و ثالثه و هكذا غايته ان الفرد الاول من الوجودات لازم بحكم العقل فى الواجب خروجا عن عقاب مخالفة الامر المتحققة برفع اليد عن ايجاد متعلقه رأسا و غيره من الافراد راجح اما لمجرد تحقق الاطاعة و الامتثال به كما اذا لم يشتمل على مزية زائدة على الفرد الاول او لاستيفاء مطلوب المولى بنحو اتم و ايجاده بنحو اكمل كما اذا اشتمل على مزية زائدة على الماتى به اولا و هذان الأمر ان اعنى اصل الايجاد الثانوى و الايجاد بنحو اكمل مما يكفى لدى العرف مناطا لبقاء الامر فى وعائه الاعتبارى و عدم لغوية بقائه (نلتزم بذلك) اما فى المستحب فجميع