آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٢ - الامر الخامس من المقدمة فى ان الالفاظ هل هى موضوعة بازاء معانيها بما هى مرادة بالارادة التصديقية او بما هى معان
العلمين الشيخ الرئيس و المحقق الطوسى من اختيار تبعية الدلالة للارادة فلا يدل على ذلك كما قد يتوهم لان الدلالة على قسمين إحداهما تصورية بمعنى سببية اسماع اللفظ لاحضار المعنى فى ذهن المخاطب و هذه لا تستلزم الارادة لحصولها و لو بسماع اللفظ من وراء الجدار او من العارى عن الشعور و الاختيار ثانيهما تصديقية بمعنى دلالة اللفظ على كون المعنى مورد إذعان اللافظ و هذه تستتبع الارادة ضرورة ان اللافظ لو لم يرد المعنى من لفظه لما امكن اسناده اليه و لذا يتفرع مقام الاثبات على الثبوت و لا بد فى اسناد المعنى الى المتكلم من احراز كونه فى مقام البيان (فان قلت) على هذا يلزم سلب الدلالة مع الخطاء فى كشف الارادة بأن يعتقد بخلاف المراد او يقطع بارادة المتكلم شيئا و لم يكن له مراد بحسب الواقع (قلت) نعم هذه جهالة و ضلالة حسبها الجاهل دلالة و العجب من بعض الافاضل حيث حمل كلام العلمين على وضع الالفاظ بازاء المعانى بما هى مرادة مع انه خلاف المستفاد من كلامهما حسبما عرفت.
و اختار بعض المحققين (قده) امكان دخل الارادة فى المستعمل فيه بأحد وجهين (الاول) كون الارادة كيفا للوضع بمعنى اشتراط الواضع استعمال اللفظ فى المعنى اذا كان مرادا للمستعمل و ذلك يوجب تخصص المعنى خارجا على نحو ما تقدم من صاحب الكفاية (قده) فى الفرق بين المعنى الاسمى مع الحرفى (الثانى) كون الوضع على نحو القضية الحينية فالملحوظ حال الوضع ذات الخاص لا بوصف الخصوصية اى المعنى حال كونه مرادا لا مقيدا بذلك فاللفظ قاصر عن شمول غير حال الارادة ثم اورد على نفسه بأن الارادة الاستعمالية (ارادة ايجاد المعنى بالعرض) و الارادة التفهيمية (ارادة احضار المعنى فى ذهن المخاطب)