آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١١ - الامر السادس من المقدمة فى انه هل يكون للمركبات وضع عدا وضع المفردات ام لا
لقانون الادب و الفصاحة و البلاغة فى الاول هو تقدم المبتدإ على الخبر فالمبتدأ كما يكون مقدما بالطبع فكذلك بالوضع و لذا لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم يفد فمجموع الاعراب و الترتيب الخاص فى الاسمية و الفعلية هو الهيئة المولدة للجملة كما ان ما يوجب حصر نسبة المسند (خبرا كان ام فعلا) فى المسند اليه (فاعلا كان ام مبتدأ ام احد المفاعيل) هو تقدم المسند اليه على المسند الذى حقه التأخر عنه و ليس شيء من المفردات بموادها و هيئاتها يفيد هذه الخصوصيات و المزايا.
نعم ليس للجمل وراء وضع مفرداتها بموادها و هيئاتها و وضع الهيئات المولدة لها بازاء تلك المزايا و النسب الخاصة بالوضع النوعى وضع آخر لمعنى آخر ضرورة انتفاء الموضوع و الموضوع له اذ ليس وراء المفردات و الهيئات المولدة للجمل شيء حتى يوضع بازاء معنى و ليس وراء مفادات المفردات و مفادات الهيئات المولدة للجمل مفاد للجمل حتى يوضع بازائه شيء مضافا الى ان فرض موضوع اعتبارى لها هو المجموع من حيث المجموع يستلزم الدلالة على المعنى مرتين اذ هو لا يفيد إلّا ما افادته نفس الهيئة المولدة للجملة و عليه فمراد من قال بوضع المركبات كجماعة انما هو وضع الهيئات المولدة للجمل بالوضع النوعى بازاء النسب و المزايا الخاصة التى لا يفيدها نفس المفردات بموادها و هيئاتها و- مراد من نفى الوضع عن المركبات و قال بانه غير معقول كصاحب الكفاية (ره) و جماعة من اعاظم تلامذته انما هو وضع المجموع من حيث المجموع بازاء ما افادته الهيئة المولدة ضرورة عدم تعقل مثل هذا الوضع فكل واحد من النفى و الاثبات متين فى محله لاغر و عليه نعم دعوى الفرق بين الجمل الاسمية و الفعلية و الالتزام بوضع الهيئة التركيبية فى الاولى دون الثانية كما يظهر من بعض الاساطين (ره) مما لا وجه له لما عرفت من ان الجملة