آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٦٤ - و منها ما هو العمدة من مواقع التأمل فى كلامه من التزامه على تقدير تعدد الامر بكل من شقى سقوط الامر الاول و عدمه
الاصل اللفظى يقتضى التوصلية على جميع الاقوال فى معنى العبادة هذا كله حال تقريب الاصل اللفظى.
اما الاصل العملى فمقتضاه البراءة اذ موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو عدم البيان الواصل ضرورة ان المصحح للعقاب هو استناد الفوت الى تقصير المكلف فى عالم العبودية فمع عدم استناده اليه سواء تمت الوظيفة المولوية كما فى صورة عدم وصول البيان ام لا كما فى صورة عدم صدور البيان يكون العقاب قبيحا (و بالجملة) فمجرد صدور البيان من قبل المولى و تمامية وظيفته بذلك لا يكفى لحكم العقل باستحقاق العقاب ما لم يصل الى المكلف كما ان احتمال الدخل لما لم يكن كاشفا عن الدخل لا يكون بيانا فليس بحاكم على القاعدة (فتلخص) ان مقتضى الاصل لفظيا و عمليا هو التوصلية (فدعوى) ابتناء تقرير الاشتغال و جوابه على الحصة التوأمة اى اخذ قصد القربة قيدا على نحو القضية الحينية كما صدرت عن بعض الاعاظم (مدفوعة) بان الملاك فى جريان الاشتغال هو امكان دخل القيد ثبوتا فى الغرض و لو لم يمكن بحسب الاثبات تقيد المتعلق به حيث يستقل العقل حينئذ بلزوم الاتيان به تحصيلا للغرض (و الحاصل) ان الاشتغال مبنى على مذهب العدلية من ان التكليف صادر عن غرض لا جزافا فاذا شك فى قيدية شيء للمتعلق فقد شك فى حصول ذلك الغرض بدونه و مقتضى لزوم تفريغ العهدة عن التكليف المعلوم هو الاتيان بالمشكوك و هذا كما ترى لا يتوقف على الحصة التوأمة اذ التقييد انما هو فى ناحية الملاك و هو بمكان من الامكان فلا يحتاج الى التصحيح بمثل الحصة التوأمة و منه يظهر عدم ابتناء الجواب عن الاشتغال على الحصّة التوأمة لرجوعه بالاخرة الى ان بيان المشكوك يكون من وظيفة الشارع كما بيناه فاتعاب النفس فى تقرير الشبهة و جوابها بما صنعه هذا القائل تطويل بلا طائل و فيما افاده فى المسألة مواقع اخرى للنظر غير ما اشرنا اليه فى تقريب الاصل