آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٦٣ - الثالث فى تحليل القضية الحقيقية
جعل مرآة للافراد فى المحصورات و المهملات خارجية ام حقيقية فأين الاشتراط المرجوع اليه الحمليات فى الحقيقيات لما عرفت من ان معنى كون الافراد مقدّرة كونها ملحوظة للعقل و مخلوقة له و لذا يتمسك القائل بالوجود الذهنى بالحقيقيات و يجعل فرض العقل وجود الموضوع عبارة عن خلقه و تصوره وجودا فى وعاء الذهن قبال الخارج فالتقدير ليس عبارة عن التقييد و لا التعليق كى يئول الى الاشتراط و يوجب رجوع الحمليات فى الحقيقية الى الشرطية.
و لو سلم رجوع التقدير و الفرض الى الاشتراط نقول ان ذلك لاجل الاستلزامات الخارجة عن حوصلة العقد لان الاول انما هو (لاجل ان) القضايا المتعارفة المحصورة (لما كان الموضوع) فيها العنوان اذ الحمل فى الشائع يقتضى ذلك و كان حاكيا عن الافراد اذ السور يقتضى الحكاية و اقتضت كلية السور فرض العقل الذى اريد به الاشتراط بنظر المتوهم حسب عدم وجود الافراد كلية بالفعل فى الخارج (استلزم) هذه الامور امكان ارجاع تلك القضية الى الشرطية و معلوم ان المتبع بحسب القواعد الميزانية و الظهورات العرفية هو ما يستفاد من حاق القضية دون الاستلزامات العقلية و من البديهى استفادة فعلية المحمول للموضوع فى الحمليات دون الشرطيات فامكان الارجاع عقلا شيء و الرجوع بحسب الطبع الذى هو المدعى شيء آخر و لا ملزم على الاول و لا برهان على الثانى فتأمل حتى (لا تستشكل) بأن مقتضى مرآتية العنوان للمصاديق و كونه بهذه الجهة موضوعا للحكم فى القضية رجوع الحكم لبا الى نفس المصاديق و توقفه طبعا على تحققها و لا نعنى بالتقدير و الاشتراط الا هذا (و ذلك) لان ظرف الحكم بالاخرة هو العقل لا الخارج فالحكم فعلى قبل حصول التقدير فاين الاشتراط فتأمل على انه فرق بين الحمليات الاخبارية حيث لا يلزم فعلية