آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٨٣ - تذنيب فى شرح وضع الهيئات و الفرق بين الفعل و الاسماء المشتقة و الحروف
بل ليس إلّا الاستعمال الناشى عن القصد فيعبر عنه بالانشاء تارة و الايجاد اخرى كما يعبر عنه بلحاظ نشو الاستعمال عن قصد قلبى بالارادة الاستعمالية و بلحاظ استقلال ذاك القصد و عدم استناده الى شيء آخر و عدم تطرق الاحتمال و الريب فيه بالارادة الجدية فليحظ ذلك
و من الممكن أن يقال بعدم الاستعمال فى الايجاد بالنسبة الى مثل قوله كاستقم تمثيلا للامر و الامر سهل.
ثم ان الجمل الانشائية لها اضافات ثلاثة احدها القاء المبدا و حمله من قبل المنشئ (الباعث او الزاجر) الى المخاطب او من توجه اليه البعث او الزجر و ان شئت قلت حمل المخاطب الى المبدا بعثا او زجرا ثانيها تحقق المبدا المبعوث اليه او المزجور عنه خارجا ثالثها اسناد صدور المبدا الى الذات المبعوث او المزجور فى الجمل الفعلية و اسناد حمله على الذات فى الجملة الاسمية (فان قلت) ان كان المعنى فى الجمل الانشائية مختصة كانت ام مشتركة و ينوجد بنفس الاستعمال و يتحقق فى وعاء الاعتبار فليترتب عليه آثار الوجود الاعتبارى بمجرد الفراغ عن الاستعمال مع ان المشاهد بالوجدان كثيرا ما خلاف ذلك كما فى إنشاءات السائلين بل كل دان بالنسبة الى العالى بل كثير من اهل العرف و العقلاء و ما تقع فى مقام الهزل الى غير ذلك من الموارد (قلت) ترتيب الآثار على الاعتباريات و بقائها فى وعاء الاعتبار منوطة بشرائط نظامية راجعة الى اهل العرف و الاعتبار او تعبدية راجعة الى الشارع النافذ الاعتبار فمع فقدان واحد منها لا يترتب عليها اثر و يصير مهجورا كان لم ينوجد مثلا اذا كان لاهل العرف حاجة فى اعتبار المعتبر لدفع ضرورة نظامية معاشية او معادية يأخذون به فيتداول بينهم و لذلك يبقى ببقاء العرف و الاعتبار و كذا اذا تعلق به تنفيذ من نافذ الاعتبار كما فى تنفيذ الشارع بعض الاعتبارات العرفية او صدر من نفس نافذ الاعتبار كما فى الاعتبارات الشرعية غير متداولة بين العرف