آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣٢ - الامر الثانى عشر من المقدمة فى أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز فى أكثر من معنى واحد ام لا
طبعا بالظهور الاولى الى كون كل فرد موضوعا برأسه لا جزء الموضوع و أنّى لنا باثبات هذا اللحاظ الثانوى فنفى الملازمة و إن كان صحيحا كما يستفاد من بعض الاعلام و أوضحه هذا المحقق (قده) لكن الثمرة المذكورة منتفية.
و بعد تحرير محل النزاع نقول ان المشهور بين متأخرى الاصوليين عدم جواز الاستعمال على اختلافهم فى وجه ذلك (فاختار) صاحب المعالم (قده) ان الوحدة قيد فى الموضوع له فى المفرد فاستعماله فى الاكثر يوجب الغاء القيد فيكون مجازا بعلاقة الجزء و الكل بخلاف التثنية و الجمع فهما بمنزلة تكرار اللفظ فاستعمالهما فى الاكثر لا يستلزم المحذور (و ردّه) فى الكفاية بأن الموضوع له فى الجميع صرف الطبيعة فلا يلزم القاء القيد من الاستعمال فى الاكثر كما ان كون التثنية و الجمع بمنزلة التكرار انما هو فى اللفظ كما اعترف به لا فى المعنى فالمناط فى الجميع واحد جوازا و منعا و أمّا فى الاعلام فاستعمال التثنية و الجمع انما هو باعتبار تأويل المفرد الى المسمى به فيراد فرد ان أو أكثر من المسمى و مع عدم التأويل فهو من قبيل تعدد الدال و المدلول و على أى تقدير فليس من الاستعمال فى أكثر من معنى واحد و بنظير ذلك أجاب عن مقال صاحب المعالم (قده) جلّ من تأخر عن صاحب الكفاية (و اختار) صاحب القوانين (قده) أن الوضع توقيفى تابع لحال الوضع و هو قد وقع حال وحدة المعنى فلا يجوز تخلف الاستعمال عنه (و أجاب عنه) فى الكفاية بأن قصر اللحاظ لا يوجب قصر الملحوظ (و ردّه) بعض الاعاظم (ره) بأن الاطلاق فرع امكان التقييد و حيث لا تقييد فلا اطلاق (و فيه) ما بيناه فى تحقيق حال الوضع فراجع (و اختار) صاحب الكفاية (قده) و تبعه على ذلك بعض أعاظم تلامذته و بعض