آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٢١ - الامر الثالث فى كيفية الدخل فى طبيعة المأمور به شطرا او شرطا
ما يصدر من الفاعل الا مع اندكاك تلك الارادة المتوسطة لضعفها كما فى حل عقال الدابة فان ضياعها مستند الى من يحل عقالها و ان توسطت بينهما ارادة نفس الدابة و فرارها و ليس كذلك فى المقام اذ التمليك مستند حقيقة الى ارادة المعتبر المباشر فكيف يكون فعلا تسبيبيا للعاقد (فان قلت) بعد تحقق الاعتبار من المعتبر يكون ايجاد الملكية بالعقد فعلا تسبيبيا للعاقد فبهذا الاعتبار يصح اسناده اليه (قلت) نسبة العقد الى الملكية على هذا نسبة الموضوع الى الحكم المترتب عليه بجعل جاعل و اين هذا من الفعل التسبيبى (و لو كابرت) فى ذلك و ابيت الا عن كون الفعل التسبيبى بذاك المعنى و صحة اسناده الى العاقد و ان جعل الانفاذ إمضاء حينئذ لا اعتبارا للملكية من الشارع و جعل عدمه تخطئة لنظر العرف يستلزم التخصيص الحكمى فى موارد النهى (قلنا) نلتزم به و لاغر و عليه بل يشهد له ظواهر الادلة لما عرفت فى معنى الآية الشريفة فكما ان ظاهرها الامضاء اى الحكم بكون البيع العرفى ماضيا و عدم ردعه عن البيوع الواقعة فى العرف فكذلك ظاهر المنع عن نكاح الشغار مثلا و عدم نفوذه هو ردعه و عدم الحكم بكونه ماضيا و عدم ترتب الآثار المرغوبة عنه بنظر العرف (من الزوجية و غيرها) عليه و يؤيد ما ذكرنا فهم المشهور (رضوان الله عليهم) من ادلة الشرع الامضاء فلم يدع احد منهم ان المعاملات من قبيل الفعل التسبيبى للعاقد و المباشرى للشارع و منه ظهر ان جعل الملازمة بين المحقق الجعلى الشرعى مع المحقق الجعلى العرفى ان اريد به ما ذكره الشيخ الاعظم (قده) من الاستلزام العقلى فهو راجع الى ما ذكرنا من الامضاء و ان اريد غيره كما هو ظاهره فهو دعوى بلا شاهد بل عرفت ان ظواهر الادلة على خلافه فتدبر جيدا.
الامر الثالث [فى كيفية الدخل فى طبيعة المأمور به شطرا او شرطا]
ان الشيء كما نبه عليه صاحب (الكفاية (قده) تارة له دخل فى طبيعة المأمور به اى ما هى بمنزلة علل قوامه اما شطرا كالركوع و