آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
من قيام إحداهما بالجامع فقط و الاخرى به مع الخصوصية حتى يصح سببية كل لامر نفسى فلو فرض قيامها بالخصوصية فقط لم تصح السببية (لكن فيه) اولا أن من الممكن أن تصير حصة المصلحة القائمة بخصوصية المبدل ملاكا لامر نفسى متعلق بمجموع حصتى المبدل أى الجامع و الخصوصية عند سقوط اصل المصلحة بحصول البدل اذ المفروض أن تلك الحصة الباقية من المصلحة ايضا ملزمة و حيث لا يمكن تحصيلها بدون الاتيان بالمجموع- فهى ملاك للامر النفسى به فالمجموع يكون من قبيل الواجبات النفسية للغير نظير الواجبات التهيئية فانها نفسية مع أن وجوبها للغير اى الملاك قائم بالغير فالمبدل فى المقام يكون كذلك و ثانيا على فرض عدم صلاحية حصة من المصلحة الا للملاكية لامر غيرى فأى مانع عن أن يكون ذات- المبدل واجبا غيريا و الخصوصية واجبا نفسيا اذ الغيرية و النفسية كما لوجوب و الندب اعتبارات عقلية منتزعة عن الشيء بلحاظ الخصوصيات الخارجية كقيام الملاك بنفس الفعل او بغيره للاولين و عدم وصول الترخيص فى الترك او وصوله للاخيرين فاجتماع غير واحدة من هذه الخصوصيات مصحح لانتزاع غير واحد من تلك الاعتبارات فالوجوب المنبسط على حصتى المبدل فى المقام ينحل باعتبار حصتى متعلقه الى حصتين فحصة منه ينتزع لها النفسية باعتبار نشوها عن الملاك الموجود فى نفس متعلقها و حصة منه ينتزع لها الغيرية باعتبار نشوها عن الملاك الموجود فى غير متعلقها و لا محذور فى شيء من ذلك عقلا فهناك على اى حال امران تعلق احدهما بالمبدل و الآخر بالمبدل اما نفسيا او غيريا و بعد كونه عباديا حسب الفرض يرتفع الاشكال طرا (و الحاصل) ان أزمة الامور الاعتبارية بيد المعتبر يعتبرها كيف شاء و يترتب عليها أثرها بعد وجود مصحح لذلك الاعتبار كما فى المقام على ما عرفت.