آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٥ - و منها ما اختاره بعض الاعاظم ره فى تصوير الجامع على الصحيحى من انا نعتبر الجامع بين وجودات المقولات
كالمعاجين حيث وضعت الالفاظ لصورة الجمع منها ففى مثله يسأل عما يكون بازاء الجزء الآخر من هذا المفهوم (المنحل عقلا الى مفهومين احدهما منتزع عن الوجود السارى) فان قيل انه ماهية العبادة اى المقولات المتباينة فى مثل الصلاة قلنا قد عرفت عدم تعقل جهة جامعة بينها و انتزاع مفهوم فارد و عنوان بسيط منها مضافا الى انه عود على بدء و رجوع الى الجامع المقولى الذى قد هرب منه هذا القائل الى هذا التصوير (و ان كان) المراد توأمية مفهوم الوجود السارى مع الجهات المقولية و اكتنافه بها على نحو الحصة التوأمة و القضية الحينية لا بنحو الاشتراط و التقيد كما يشهد عليه بعض كلماته و تعبير مقرره عنه بالحصة (ففيه) ان مرجعه بالاخرة الى كون الجامع نفس الوجود الخاص السارى بلا دخل لتوأمه فى المسمى و الموضوع له على ما عرفت تفصيله فى باب الوضع لدى التعرض لكلامه فى الحصة التوأمة فراجع مضافا الى ان المقولات المرتبطة بهذا الوجود السارى بنحو التوأمية متبادلة بين قليل و كثير حسب مراتب الصحة طولا و عرضا من كل عبادة فباعتباره يختلف الوجود السارى ايضا و لا يبقى له عنوان محفوظ بل يحتاج بنفسه الى الجامع.
هذا كله مضافا الى ان (ما ذكره) من كون الجامع من قبيل الكلى فى المعين من جهة الابهام فى التطبيق و من قبيل الكليات المشككة (التى ما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك) من جهة القابلية للانطباق على القليل و الكثير (فيه) مع ان هذا الجامع لكونه مبهما (من حيث اصل التطبيق مع ابعاض المقولات و من حيث دوران ابعاض المقولات بين القليل و الكثير) و عدم خروجه عن الاجمال حينئذ ليس باقل ابهاما من الجامع الذى تصوره بعض المحققين (قده) فى نهاية الدراية كما سيأتى نقله و قد انكره عليه هذا القائل اشد الانكار بدعوى انه احالة الى المجهول (ان التشكيك) فى مثل الصلاة المركبة من مقولات متباينة غير معقول لعدم تعقل ما به الاشتراك بين تلك المقولات حتى يتحد مع ما به الامتياز و يوجب التشكيك مضافا الى انه فرق