آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٦ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
فى الخارج و إلّا لم يكن وجه لاعتبار قصد الانشاء فالعمدة فى ايجاد الاعتبار و تحققه من المتعاقدين نفس الانشاء و لا فرق من هذه الجهة بين الشارع و العاقد ضرورة تحقق الاعتبار بانشاء كل منهما و لو بدون استعمال صيغة كما فى المعاطاة بل ليس للشارع اعتبار و جعل جديد فى المعاملات بعد تداول هذه الاعتبارات بين العرف قبل الشرع ايضا و عدم ردع الشارع عنها ليس إمضاء منه كى يصير اعتبارا ثانيا يستقل به الشرع اذ ذلك أعم منه بل ردع بعض المصاديق انما هو من جهة تخطئة العرف فى اختياره ذلك مصداقا مع انه خال عن الملاك فلا يلازم الجعل كما انه فى ترتيب الآثار على اعتبار لا حاجة الى صدوره عن نافذ الاعتبار او تنفيذه له بل يكفى من غيره ايضا اذا تابعة العرف و تداول بينهم لحاجة دعتهم الى ذلك (و بالجملة) فايجاد الاعتبار انما هو مباشرى ابدا صدر من أىّ شخص.
و مما ذكرنا يظهر بعض وجوه الاشكال فى مقال بعض الاعاظم (ره) حيث انه فرق بين اللفظ مع سائر الدوال كالنّصب و العلامات بدعوى وجود الاثنينية فيها بين الدال و المدلول حقيقة اذ ينتقل من رؤية العلامة الى ذيها مع استقلال كل بلحاظ بخلاف اللفظ و المعنى فينتقل من سماع الاول الى تصور الثانى من غير التفات الى الاثنينية بينهما كما ليست بين المرأة و المرئى بل لحاظ اللفظ هو لحاظ المعنى فهو فإن فى المعنى فناء العنوان فى معنونه و المرآة فى المرئى لحاظا كما يشهد به الذوق السليم و الوجدان المستقيم نعم الملازمة فى المقام جعلية و فى المثال ذاتية فاللفظ قالب للمعنى و نحو وجود له و لذا يسرى حسن المعانى و قبحها الى الالفاظ كما يسرى تعقيد الالفاظ الى المعانى ثم التزم بان العلقة الوضعية وعائها نفس الامر و متن الواقع و انها وسط بين الوجودات الحقيقية غير المحتاجة فى الوجود الى الجعل و الاعتبار لا حدوثا