آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٥٧ - الثانى ان الاطلاق و التقييد بمعناهما اللغوى بلا اصطلاح جديد فى شيء منهما
قيده يصير مطلقا اى من ذلك الحيث لا مطلقا فلا تصح مقابلة هذا الكلام بان الواجب المشروط بعد تحقق قيده لا يصير مطلقا لان تحقق القيد لا يغير سنخ الواجب عما هو عليه من المشروطية لما عرفت من ان المراد هو الاطلاق او التقييد الحيثى لا السنخى نعم هذا الكلام فى محله صحيح من ان السنخ لا يتغير عن حقيقته بصيرورة الفرد مطلقا و من هنا نتوجه الى الامر الثانى.
الثانى ان الاطلاق و التقييد بمعناهما اللغوى بلا اصطلاح جديد فى شيء منهما
اما ما تقدم عن المشهور من التعريفين فهما متعاكسان طردا و عكسا فى مثل: ان ظاهرت فاعتق رقبة: ضرورة عدم توقف وجود- العتق على ما يتوقف عليه وجوبه و هو الظهار فلا يتم تعريف المطلق طردا و لا تعريف المشروط عكسا و لذا اشتهر أن التعريفات المتداولة لموضوعات العلوم و مسائلها تعريفات لفظية و يعنى به انها مميزة لها عن بعض المشاركات بلا اشتمالها على جميع الحدود و المميزات فالاستشكال على ذلك بعدم تساوق شرح الاسم مع التعريف اللفظى فى اصطلاح غير الحكيم السبزوارى (ره) و بسط الكلام فيه بذكر اقسام (هل) و (ما) من البسيطة و المركبة و الحقيقية و الشارحة كما صنعه بعض المحققين ايرادا على صاحب الكفاية (قدهما) خروج عن حدود البحث على حد خروج التعرض للنقض و الابرام فى تعريفات القوم عن ذلك (ثم ان) الاطلاق و التقييد الموصوف بهما الواجب وصفان فى الحقيقة لنفس الوصف اى الوجوب اثباتا و ثبوتا اما الاول فلان الكلام بحسب الصناعة الادبية ظاهر فى رجوع القيد الى مفاد الهيئة (و اما الثانى) فلان المشروط به (يمكن ان يكون) واسطة فى ثبوت الوجوب بان يكون دخيلا فى مصلحته و ملاكه من دون دخل توليدى له فى نفس الواجب و لا ربط بين وجوديهما كما فى التكوينيات