آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٩٤ - الامر الثالث من المقدمة فى ان استعمال اللفظ فى غير ما وضع له هل يكون بالوضع فيحتاج الى اخذ علائق المجاز من الواضع او يكون بالمناسبة فلا يحتاج الى ذلك
التوأمة بصورة الامكان من غير ان يدعى ذلك على نحو القطع و الاطمينان.
الامر الثالث من المقدمة. فى ان استعمال اللفظ فى غير ما وضع له هل يكون بالوضع فيحتاج الى اخذ علائق المجاز من الواضع او يكون بالمناسبة فلا يحتاج الى ذلك
بل يكفى لصحة الاستعمال مجرد المناسبة بين المعنيين بالطبع (فنقول) فيه اختلاف عظيم بين ارباب فن المعانى بيان و لذا خصص فى ذلك العلم باب بذكر علائق الحقيقة و المجاز (و لكن الحق) هو الثانى اذ الحاجة الى الوضع فى دلالة اللفظ على المعنى انما هى لفقدان الربط الذاتى بينهما فلا بد من جعله من قبل الواضع اما المعنيان فلو لم يكن ربط طبعى بينهما لا يوجد بينهما ربط بالوضع فدلالة احدهما على الآخر ليست إلّا من جهة تناسبهما الذاتى للاشتراك فى وصف او شيء من الخصوصيات التى يطّلع عليها كل ذى شعور بمقتضى فطرته الاولية حسب اختلاف ارباب العقول فى مراتبها شدة و ضعفا و لذا يتسع باب الاستعارات و المجازات تدريجا بمرور الدهور و توسعة الافكار و أدنى المناسبات تشابه المعنيين فى الصفات الظاهرة المنكشفة لكل ذى شعور كالشجاعة فى الاسد و الرجل الشجاع فمع وجود المناسبة يصح الاستعمال و لو لم يرخص الواضع بل نهى عنه الف مرة و مع عدم المناسبة لا يصح الاستعمال و لو رخص فيه الواضع الف مرة فأصل الاستعمال فطرى يقدر عليه العرف العام بلا حاجة الى اخذ علاقة نعم الاطلاع على العلائق المذكورة فى كلمات مهرة الفن يوجب فسح الاستعمال المستلزم للفصاحة فى الكلام (فما اختاره) بعض الفضلاء بعد تسليم كون الاستعمال بالطبع من لزوم اخذ العلائق من الواضع لزيادة الاطلاع (فى غير محله ثم بعد ذلك نقول بان اللفظ تارة يستعمل فى الموضوع له للعبرة الى معنى آخر كاستعمال اللفظ فى المعنى و ارادة لازمه او ملزومه او ملازمه