آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٠٦ - تتمة
فيشمل الطلب صورة عدم القيد و إما لعروضه عليها حال الانتساب فالطلب عام ثم رجح الثانى بدعوى ان لحاظ عروض التقييد بعد الانتساب مئونة زائدة يدفعه اطلاق المادة (و فيه) ان الشمولية و البدلية ليسا جزءا لمفهوم اللفظ بل هما عنوانان ينتزعهما العقل عن تفاوت سنخ الاطلاق من حيث سنخ الطلب اى البعث و الزجر و بعبارة اخرى يختلف اقتضاء الاطلاق فى عالم التطبيق حسب اختلاف سنخ الطلب بعثا و زجرا فمقتضاه الشمولى فى الثانى دون الاول و بعبارة ثالثة مفاد الهيئات الطلبية بعثية او زجرية هو الطلب فعلا او تركا و مفاد المادة فيهما هو الطبيعة المعراة كما اعترف به هذا القائل حيث جعل المدخول هو الطبيعة المهملة فليس فى مدلول شيء من الهيئة و المادة شيء من الشمولية و البدلية و ليس للجملة التركيبية من مجموع الداخل و المدخول أيضا مدلول ثالث وراء مدلوليهما فاين جزئية شيء من العنوانين لشيء من الاطلاقين (نعم لما كان) امتثال النهى موقوفا على التنحى عن الطبيعة و طردها و هو لا يصدق مع بقاء أحد وجوداتها لعين مناط صدق امتثال الأمر بتحقق أحد وجوداتها اى تحقق وجود الطبيعة بوجود احد افرادها فطردها انما هو بابقائها على العدم (ينتزع) العقل من اطلاق النهى عنوان الشمولية و من اطلاق الامر عنوان البدلية فمناط الشمولية عين مناط البدلية و بالعكس من دون ان يكون شيء من العنوانين مرادا للمطلق بالكسر.
و من هنا يعلم فساد تفسير الاطلاق البدلى بالواحد على البدل و فساد الوجه الاول لتقريب تقدم الشمولي من عدم استلزام الاخذ به التصرف فى بعض مدلول البدلى ضرورة تضييق دائرة الطبيعة بتقييد المادة أ فليس عالما فى اكرم رجلا عالما قيدا للرجل فما هو مصب هذا القيد و هل هو الا اطلاقه البدلى و هل تقييد اطلاقه الا التصرف فى بعض مدلوله كما ظهر فساد الوجه