آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٦٦ - و منها ما هو العمدة من مواقع التأمل فى كلامه من التزامه على تقدير تعدد الامر بكل من شقى سقوط الامر الاول و عدمه
فى المسألة مواقع اخرى للتأمل لا يهمنا التعرض لها فى المقام و لعلنا نشير الى بعضها فى باب النهى عن العبادة ان شاء الله.
(كما ان لبعض الاساطين) فى الاصل العملى مطالب غير خالية عن الاشكال (منها) الاستشكال على صاحب الكفاية (قده) القائل بالاشتغال لدى الشك فى دخل قصد القربة فى حصول الغرض بعد الفراغ عن لزوم تحصيل غرض المولى كما هو كبرى مسلمة عنده (قده) بان هذا القول يبتنى على التفرقة بين الاسباب الخارجية و الاسباب الشرعية و كون قصد القربة من الاولى ثم الاشكال بفساد المبنى و الابتناء (و فيه) فساد ابتنائه على التفرقة و صحة المبنى اذ الاسباب الخارجية انما لا تجرى فيها البراءة من جهة ان بيانها خارج عن وظيفة الشارع و انما احراز السبب بعد تعلق التكليف بالمسبب يكون فى عهدة نفس المكلف إحرازا لامتثال التكليف بحكم العقل فهو نظير الشك فى الفرد بعد العلم بتعلق التكليف بالكلى اما جريان الاشتغال فى المقام فليس لاجل ان قصد القربة من الاسباب الخارجية و ان احراز السبب يكون فى عهدة المكلف حتى يبتنى على الفرق بينها و بين الاسباب الشرعية بل مراد القائل كما يستفاد من كلامه ان الشارع حيث لم يمكنه افادة ذلك القيد بنفس خطابه المولوى لامتناع اخذه فى ناحية المتعلق أحال بيانه الى عهدة العقل فى طريق الامتثال لانه يستقل بلزوم تحصيل الغرض فمع الشك فى حصوله بدون ذلك القيد يحكم بالاتيان بالمشكوك تحصيلا للغرض فلو لم نقل بالاشتغال فى الاسباب الخارجية أيضا يمكن القول به فى المقام بخلاف ما اذا كان بيان القيد من وظيفة الشارع و لو بجملة خبرية كما فى المحصلات الشرعية فمع الشك فيه يكون موردا للبراءة هذا كله فى فساد الابتناء اما صحة المبنى اى الفرق بين الاسباب الخارجية مع الشرعية بجريان البراءة فى الثانية فلان البراءة العقلية اعنى قاعدة قبح العقاب بلا بيان جارية فيما يكون بيانه من وظيفة الشارع كالمحصلات الشرعية اذ المحصلات لو لم يكون بيانها وظيفة الشارع لم