آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٧٧ - المبحث الثامن فى ان صيغة الامر هل تدل على المرة او التكرار ام لا
الافراد متساوية من جهة الرجحان و هذا بخلاف النواهى فحيث ان المطلوب فيها سد باب الوجود عن تلك الطبيعة و لو من ناحية فردها الاخير ضرورة فتح باب الوجود به فلا يحصل الامتثال إلّا بترك جميع الافراد و سيأتى لذلك مزيد بيان فى مبحث الاجزاء.
(فما يظهر) من صاحب الكفاية (قده) من التفصيل بين كون الامتثال علة تامة لحصول الغرض الأسنى فيسقط الامر و لا يبقى مجال للامتثال و بين عدم كونه كذلك كما فى طلب الماء للشرب او التوضى فيمكن تبديل الامتثال بالافضل كالماء البارد بل بالمساوى (فى غير محله) لما عرفت من التوسعة فى مرحلة الامتثال ما لم يقم على خلافها دليل (كما ان ما يظهر) من بعض المحققين (قده) من سببية اتحاد الطبيعى مع الفرد خارجا لتقيد المطلوب باول الوجود (مدفوع) بان متعلق الامر حسب الفرض هو السعى بوجوده الخارجى من دون تقيده بفرد ما فالاتحاد المزبور لا يوجب التقيد بذلك نعم انما يجدى الاتحاد لحكم العقل بتحقق الامتثال لا لدخل الفرد فى مضمون الخطاب ففرق واضح بين مفهوم الخطاب و بين حكم العقل فى مرحلة الامتثال و المشاهد بالوجدان دخل الفردية بسبب الاتحاد فى الثانى مع ان كلامه يعطى كونه من الاول فهو خلط بين مفاهيم الالفاظ بحسب الوضع و بين الاستلزامات العقلية فى طول ذلك (كما ان ايراده) على صاحب الفصول (قده) الذى جعل مصب النزاع هو الهيئة مستشهدا بنقل السكاكى اتفاق اهل الادب على وضع المصدر المعرى من اللام و التنوين للماهية علاوة عما ذكره صاحب الكفاية من ان ذلك لا يوجب حصر النزاع (بعدم تعقل) كون النزاع فيها اذ لم توضع الهيئة لطلب المتكرر او الواحد (مدفوع) بانه لو اريد عدم تعقل كون النزاع فى الهيئة ثبوتا فهو ممنوع جدا ضرورة امكان وضع الهيئة عقلا لطلب المتكرر و نحوه و لو اريد عدمه اثباتا اى عدم دلالة الهيئة على ذلك لعدم وضعها له كما عرفت انه الحق مفهومتين لكن