آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٥٠ - المبحث الخامس فى تأسيس الاصل فى الواجبات
تقييد الموضوع و المتعلق و الحكم بتلك الامور و استلزام ذلك عدم القابلية للاطلاق من جهتها و استنتاج اصالة التعبدية من جهة التوصلى المقابل للتعبدى و تلك الاشكالات هى كون شيء معلولا لنفسه و كون قصد الامر فى طول نفسه و توقف الفعلية على نفسها و تقدم قصد الامتثال على نفسه و توقف وجود المصلحة على قصدها و كون الشيء فى طول شخصه (و فيه) ان هذه المحاذير باجمعها راجعة الى الدور الذى وقع التصريح به فى كلام الشيخ الاعظم (قده) و جماعة بتقريرات مختلفة و الجواب عنه ان الاحتياج الى تصور الموضوع اعنى متعلق الحكم فى عالم الجعل و اللحاظ انما هو لاجل ان المشتاق بالذات الذى لأجله يجعل التكليف انما هو وجود المتعلق فى وعاء العين لا لخصوصية فى فرض الموضوع فاذا اريد تحريك المكلف نحوه يفرض وجوده فى وعاء التصور مشيرا الى وجوده العينى و يجعل بهذا العنوان متعلقا للبعث المولوى فيؤمر به و هذا كما ترى بالوجدان لا امتناع فيه لا ان وجوده فى وعائه العينى بما له من الخصوصيات يفرض بعينه فى وعاء التصور كى يستلزم الامتناع اللحاظى و فرض الشيء قبل نفسه نعم وجوده العينى متأخر عن الامر لان التّكليف ينبعث عن الامر نحو اتيانه بخلاف وجوده التصورى لكن هذا بمجرده لا يوجب الامتناع اللحاظى و ليس ذلك فرضا موهوميّا من قبيل فرض أنياب الاغوال او الطيران فى الهواء بل هو فرض مطابق للواقع ضرورة ان معنى تطابق الفرض مع الواقع هو تحقق المفروض فى عالم الخارج فى وعائه الزمانى و لو بعد فصل زمانى قبال الفرض الموهومى الذى لا يكاد يتحقق له مطابق خارجا ابدا لا ان معناه تحققه فيه فعلا حال فرضه ذهنا (و الحاصل) ان معنى لزوم كون القضية المفروضة حال الجعل قضية مطابقة للواقع هو امكان وجود الموضوع خارجا و عدم تعلق التكليف بممتنع الوجود و ليس كذلك قضية لحاظ قصد الامر فى المتعلق فى عالم الجعل اذ