آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٤٩ - المبحث الخامس فى تأسيس الاصل فى الواجبات
الفعل و ان التنزيل فيه انما هو فى الوكالة فهذا التزام بالتنزيل فرارا عن التسبيب (ثالثها) جعل النيابة عبارة عن التخيير من جهة المصدر (و هذا اعجب) من سابقه اذ هو بضميمة جعل فعل النائب بدلا عن المنوب عنه كما يستفاد من الجمع بين تقريريه التزام بكلا الامرين اى التنزيل و التسبيب الذين انكرهما اولا ضرورة ان بدلية فعل النائب عن فعل المنوب عنه عين التنزيل فى الآثار المرغوبة من فعل المنوب عنه كما ان تخيير المكلف بين اصداره بنفسه المادة و بين اصدارها بواسطة نائبه عين التخيير بين الايجاد بالمباشرة او بالتسبيب بتحريك النائب فهو التزام بما فر عنه بتغيير فى العبارة (رابعها) تمييز هيئة افعل عن سائر الهيئات فى الانصراف الى خصوص الاختيارى لوجهين احدهما اعتبار الحسن الفاعلى فيها بحيث يمدح على الفعل و ذلك لا يتحقق بدون الاختيار ثانيهما اعتبار التحريك المولوى فيها و لا معنى للتحريك نحو غير الاختيارى (و فيه) ان دعوى اعتبار الحسن الفاعلى فيها اقتراح اذ ليس هو مدلول الهيئة و لا المادة بل هما بريئتان منه و ليس عليه دليل آخر و كذا دعوى لزوم كون التحريك المولوى نحو الاختيارى اذ الاختيار انما هو دخيل فى تحقق الامتثال لا فى سقوط الخطاب لما عرفت من ان سقوط الخطاب لا يستلزم حصول الامتثال و منه يعلم ان الارادة غير دخيلة فى سقوط الخطاب بل فى حصول الامتثال كما يعلم فساد دعوى عدم السقوط بفعل المحرم اذا كان بين دليلى التحريم و الايجاب عموم من وجه حتى بناء على جواز الاجتماع من جهة اعتبار الحسن الفاعلى غير المتحقق فى ضمن المحرم حيث عرفت عدم الدليل على هذا الاعتبار و هذه المطالب الاربعة ذكرها فى تقريب اصالة التعبدية بالمعنى الذى زعمه.
(خامسها) تفريعه على الانقسامات الثانوية اى الامور المتأخرة عن الامر كقصد الامر و العلم بالتكليف و نحوهما اشكالات عديدة جعلها مانعة عن