آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٠ - و منها ما اختاره صاحب الكفاية قده فى تصوير جامع متحد مع ما فى الخارج مشار اليه بالخواص و الآثار
مر مرارا ان العدم لا يعقل دخله فى الوجود و لا يترتب عليه اثر وجودى و ثانيا ان وجود تلك الصفات لا يوجب خلو العبادات عن الملاك رأسا لعدم انحصار آثارها فيما منعت الصفات عن ترتبه عليها فلها حينئذ جزء من الملاك اى ترتب اسقاط القضاء و الاعادة عليها و هذا المقدار كاف لصحة تعلق الخطاب بها و خروجها عن الجزافية التى هى مذهب الاشاعرة خلافا للعدلية و من ذلك ظهر ان المورد على هذا الجامع ليس من قبيل الشك فى المحصل اذ الاثر ليس وجها و عنوانا للعبادات مأخوذا فى متعلق الخطابات (فتلخص) ان وجود كل من الآثار كاشف عن مؤثره الذى هو الجامع على مذهب صاحب الكفاية (قده) بلا محذور فى ذلك.
(نعم يتوجه عليه) ان ذلك إحالة الى المجهول لا يجدى لتصوير الجامع اذ غاية ما يدل عليه وحدة الاثر هو اتحاد المؤثر اما كونه امرا ذاتيا لا عرضيا فلا كشف له عنه مع ان بين النهى عن الفحشاء و غيره و بين الصلاة عموما من وجه فكثيرا ما يصدق مسمى الصلاة و يكون مسقطا للقضاء و لا يترتب عليه شيء من هذه الآثار كما فى صلوات غالب المكلفين كما قد يترتب هذه الآثار على غير الصلاة من العبادات فيكون الصوم مثلا ناهيا عن الفحشاء سببا لقرب المكلف الى الطاعات و بعده عن المعاصى و اللازم الاعم لا يكشف عن ملزومه و لا يكون معرفا لحقيقته (إلّا ان يقال) بان حمل تلك الآثار فى ادلتها على نفس الطبيعة يكفى لكشفها عن الحقيقة و كون المؤثر ذاتيا لا عرضيا و ان المراد من كون النهى عن الفحشاء و غيره آثارا للصلاة هو اقتضاء حقيقة الصلاة ترتبها عليها لا فعلية الترتب و لا اشكال فى ان هذه القابلية و الاقتضاء موجودة فى جميع افراد الصلاة سواء ترتبت عليها فعلا ام لا و أما اثر الصوم فهو كونه جنة من النار فآثار كل واحدة من العبادات مختصة بنفسها و لا دليل على كونها آثارا لغيرها و الذى يهوّن الخطب ان