آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٤٧ - الاول أن المشتق من الشق و هو حقيقى و اعتبارى
بالادعاء كجعل الربيع قادرة ثم يجعل موضوعا فى القضية و يحكم عليه بلا تصرف فى مفهوم طرفى القضية و لا فى الاسناد (و الحاصل) أن المجاز فى الكلمة متفق على صحته حتى من السكاكى و المجاز فى الاسناد مذهب المشهور و لا يختص بالسكاكى و المختص به ما ذكره بعد ذكر القسمين فى المثالين بقوله: و عندى سلكه فى باب الاستعارة فى الكناية: انتهى و قد عرفت توضيحه و هذا أمر متين لا اشكال فيه اذا كان هناك مصحح لذلك الادعاء كالمبالغة التى صرح بها نفس السكاكى كما أن الامر كذلك بالنسبة الى المجاز فى الاسناد الذى عليه بناء العرف و العقلاء فى محاوراتهم فدعوى جزافية المجاز فى الاسناد مخالفة مع قاطبة اهل الادب و مع ارتكاز العرف و العقلاء كما فى زيد عدل للمبالغة بل على هذا المدعى لا بد من انكار التنزيلات الشرعية أيضا كقوله فى الفقاع: خمر استصغره الناس: و نحوه مع وضوح وقوعها و صحتها لغرض التشريع و التشريك فى الآثار الشرعية فكذلك التنزيلات العرفية لاغراضهم المعهودة.
كما أن مراجعة كلام المحقق الطهرانى و التأمل فى صدره و ذيله تشهد بأن مراده من حمل هو هو بالنسبة الى الجوامد هو الحمل الاولى الذاتى و لذا مثل ب: هذا ماء: و نحوه و من حمل الانتساب بالنسبة الى المشتقات هو الحمل الشائع الصناعى و أن المدار فيه لما كان على الاتحاد الوجودى و الربط بين الموضوع و المحمول فيمكن توهم الصدق بمجرد التوأمية فى زمان ما و كونه على المنقضى عنه بنحو الحقيقة (فما اعترض به) عليه بعض المحققين (قده) من أنه على خلاف اصطلاح اهل الفلسفة (لعله ناشئ) عن عدم الوقوف على مراده و عدم التأمل فى مجموع كلامه ثم لو سلم كونه على خلاف اصطلاح أهل الفلسفة فهو لا يسنده اليهم و ليس بصدد اثبات أمر فلسفى بل غايته جعل اصطلاح من نفسه لتفهيم مراده و لا مشاحّة فيه