آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٤٢ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
(و انت خبير) بانه لم يأت بشيء عدا نفى الوجوب الغيرى عن غير المقدمات الخارجية الذى ليس هو محل كلام فى المقام اما محل البحث الذى هو العمدة اعنى كبرى استحقاق الثواب و عدمه فلم ينقحه أبدا إلّا ان يريد بذلك نفى تطبيق تلك الكبرى على الاجزاء و الشرائط و الاسباب فتأمل مع انه كيف يمكن الجمع بين ما ذكره من تولد الامر المقدمى من الامر بذى المقدمة مع ما ذكره من عدم امر بالمقدمة بحيال ذاتها فلو اراد بذلك التبعية فى المطلوبية فهو حق لكنه لا ينافى الاستقلال بالامر المستلزم للاستقلال بامتثاله فهو حينئذ موضوع للبحث الكبروى عن استحقاق الثواب و عدمه الذى لم ينقحه هو فى المقام و ان اراد عدم تعلق امر بها بنفسها كما هو صريح نفى تعلق الامر بها بحيال ذاتها فهو خلاف الوجدان و خلف مفروض وجوب المقدمة من نشو امر استقلالى بها من الامر المتعلق بذيها ثم ما معنى كون حقيقة الامر المقدمى عبارة عن الوقوع فى طريق التوصل الى ذى المقدمة و هل هو الا تعريف الشيء بنفسه و ان الامر المقدمى ما يكون مقدميا (ثم قال) ان الاتيان بالمقدمة بقصد التوصل الى ذيها حيث انه شروع فى امتثال الواجب النفسى فيوجب زيادة الثواب اما الثواب الوارد على المسافرة مع النبى (ص) فى وقعة تبوك فليس لاجل المقدمية حتى يشكل بعدم ترتب ذيها عليها بل من جهة ان الكون مع النبى (ص) تجليل له فهو راجح نفسا و ثواب نفسى لا مقدمى (و ليت شعرى) اذا لم يكن الاتيان بالمقدمة بقصد التوصل الى ذيها موجبا لاصل الثواب كما قواه آنفا تبعا للمفيد (قده) من ان الثواب بالتفضل لا بالاستحقاق فكيف يكون موجبا لزيادته و هل هى مستندة الى الاسبقية فى الطاعة مع انها بمجردها لا توجب الثواب اذا لم يكن تفاوت فى اصل الطاعة ملاكا بسبب التقدم و التأخر ام الى علية الاتيان بالمقدمة لتحقق ذيها مع انها لا توجب شيئا على حدة اذا كان تمام الملاك فى المعلول ثم المقدمات التى ورد الثواب