آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣١٦ - الجهة الثانية فى انه هل يعتبر فى مفهوم ا م ر العلو فالمفهوم متقوم به او الاستعلاء او احدهما او كلاهما ام لا يعتبر فيه شيء منها
الذاتى اى هذه الحيثية الاصلية المطابقة للواقع بحيث يكون العلو منشأ الطلب و سبب صحة صدوره عنه و هذا القسم يصدق عليه الامر حقيقة ثانيهما بتنزيل نفسه منزلة عقل المطلوب منه و ارشاده الى شيء نيابة عن عقله لكونه غافلا او غير مطلع على ذلك الشيء بحيث ليس لعلوه الذاتى دخل فى ذاك الطلب و لذا يصح الارشاد عن الادنى بالنسبة الى الاعلى و لا قبح فيه و هذا القسم لا يصدق- عليه الامر إلّا بضرب من العناية و نحو من التشبيه فالمراد باعمال المولوية ليس هو الاستعلاء كما ربما يوهمه ظاهر بعض العبارات فتفطن و اغتنم.
(ثم ان بعض المحققين) (قده) اختار ان المسألة لغوية صرفة فلا تنتج فائدة اصولية بدعوى ان مورد الحاجة هو الصادر من الشارع المفروغ عن علوه فالبحث عن الاعتبار و عدمه مستغنى عنه للاصولى نعم له البحث عن استحقاق العقاب على مخالفة او امر الشارع كما هو مورد المسألة الآتية و توهم أن استحقاق العقاب يتفرع على مخالفة طلب العالى لا غير فالبحث عن اعتبار العلو هنا مقدمة للبحث عن استحقاق العقاب على المخالفة فى المسألة الآتية مدفوع بأن علو الشارع الذى اوامره مورد لتلك المسألة مفروغ عنه فهى غير محتاجة الى هذه المقدمة فالبحث مستغنى عنه للاصولى و لاجله اختار المحقق القمى (قده) أن الاستعلاء الذى هو الايجاب معتبر فى مفهوم الامر مفسرا للاستعلاء بتغليظ القول مع ان الاستعلاء ليس بهذا المعنى مضافا الى ما عرفت من عدم اعتباره فى تحقق مفهوم الامر (لكن لا يخفى) أن صريح كلام المحقق القمى (قده) فى القوانين يعطى أن من قال بدخل الوجوب فى مفهوم الامر لا بد له من القول