آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧٦ - و منها ان اخذ الذات يستلزم اشتمال الكلام على نسب ثلاث او أربع
انما هو التقسيم بلحاظ حال نسبة محمولاتها الى موضوعاتها (اى كيف الربط بينهما) بما هى عليها لبا فى نفسها من دون ضم قيد او شرط اليها اذ المحمول اما ان يكون وجوده فى الخارج ضروريا لوجود علته فى الخارج فكيف نسبة القضية ضرورة الايجاب او يكون عدمه ضروريا لانتفاء علته فى الخارج فكيف النسبة ضرورة السلب بداهة ان الشيء من علته أيس و من عدمها ليس او يكون وجوده و عدمه متساويين لامكان تحقق علته و عدمه بلا مرجح لاحد الطرفين فكيف النسبة امكان و هكذا و إلّا فمع فرض تحقق المحمول خارجا و اخذ وصف التحقق قيدا فى ناحية الموضوع بأن يراد من زيد فى:
زيد كاتب بالامكان: زيد المتصف بالكتابة فللقضايا بأجمعها جهة واحدة هى الضرورة بشرط المحمول و ليس للقضية الا قسم فارد هو الضرورية بشرط المحمول فأخذ وصف تحقق المحمول فى ناحية الموضوع لا يجدى لانقلاب مادة الامكان الى الضرورة بل هى باقية بحالها بمعنى أن كيف الربط بين المحمول و الموضوع فى نفسهما و بما هما عليه بلا تصرف بضم القيد اليهما هو الامكان فى الممكنة ابدا و من هنا يظهر فساد جعل وجه الامتناع فى أخذ مفهوم الذات فى مفهوم المشتق عبارة عن الانقلاب لان ضرورية انطباق المفهوم على المصداق انما هى فى صورة اطلاق المفهوم و عدم تقيده بشيء آخر اما مع التقيد كما فى المقام حيث انضم مفهوم الذات الى مفهوم الوصف و جعلا عبارة عن مفهوم المشتق حسب الفرض فالانطباق ليس بضرورى بل هو تابع كيف الربط بين ذلك الوصف مع ذات الموضوع الذى هو عبارة عن الامكان حسب الفرض الا مع تقيد المصداق ايضا بذلك القيد المأخوذ فى المفهوم و انضمامه اليه فالانطباق على هذا و ان كان ضروريا لكنك عرفت ان التقييد ان كان بنحو خروج القيد و دخول التقيد بالمعنى الحرفى فالقضية من اصلها ضرورية لا ممكنة حتى يلزم الانقلاب و ان كان بنحو دخول القيد