آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٥٢ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
المثلين لرجوعه الى لغوية تأسيس احد الحكمين غير ممكن و لذا ترى المشهور فى موارد اجتماع حكمين كوجوبين مثلا فى موضوع واحد التزموا بالتأكد (فبناء) على تعلق امر غيرى بذات المقدمة من غير ان يكون لقصد التوصل بها الى ذيها دخل فى متعلق ذلك الوجوب بمعنى ان التحريك لم يكن نحو حصة خاصة من المقدمة هى الموصلة بل نحو الذات حال التوصل فيكون التوصل ظرفا للتحريك لا قيدا له (لا مانع) من تعلق امر نفسى بذات المقدمة بما هى و تعلق امر غيرى بها لاجل التوصل بها الى ذيها و يزيد ذلك وضوحا بملاحظة موارد تعلق امرين غيريين او ازيد بفعل واحد نظير الوضوء على مذاق القدماء (رضوان الله عليهم) من عدم مطلوبيته لنفسه بل لاجل الغايات ففى آن واحد يتنجز الامر بغايات متعددة وجوبيا كان ام ندبيا فيتنجز امر غيرى من قبل كل منها الى الوضوء و حينئذ لا بد من الالتزام اما بتعلق خصوص واحد من تلك الاوامر الغيرية به و هو ترجيح بلا مرجح و اما بتعلق الجميع فى آن فارد و هو المطلوب نعم بالاتيان به يحصل امتثال الجميع قهرا لكن اذا قصد التوصل به الى الجميع حصلت العبادة و ترتب عليه الثواب الموعود للكل و تظهر ثمرة تعلق اوامر متعددة فيما اذا لم يتمكن من الاتيان ببعض الغايات او لم يرد الاتيان به فيأتى بالوضوء بقصد امر آخر من تلك الاوامر و يتحرك من قبله مضافا الى انه مع وحدة جهة تعليلية لا بد من تعدد الملاك فى صورة تعدد الامر كما فى المثال اذ الداعى لجميع الاوامر الغيرية المتعلقة بالوضوء رفع الحدث لكن لا بد من تعدد ملاكات غيرية حسب تعدد الغايات المتنجزة فعلا التى او جبت تنجز او امر غيرية و إلّا لم يعقل تعدد الامر هذا بناء على عدم الالتزام بالمقدمة الموصلة كما عليه المشهور اما بناء عليه فصحة تعلق امرين نفسى و غيرى بالطهارات اوضح فاجتماع الاستحباب النفسى مع الوجوب الغيرى فيها كما التزم به صاحب العروة (قده) على اى تقدير صحيح