آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٤٤ - المبحث الخامس فى تأسيس الاصل فى الواجبات
المولوى مع عدم الرخصة فى الترك و لا ريب ان الامتثال فى مثله واجب عقلا اما مع وصول الرخصة فى الترك الموضوع لحكم العقل باستحباب الاطاعة فلا يجب الامتثال عقلا فتدبر جيدا.
اما المبحث الرابع فقد ظهر حاله مما اسلفناه فى المبحث الثانى فلا نعيد
المبحث الخامس فى تأسيس الاصل فى الواجبات
و انه هل يقتضى التعبدية او التوصلية و ليعلم قبل الخوض فى المسألة ان المراد بهذا الاصل (يمكن ان يكون) هو القاعدة المستفادة عن الادلة الاجتهادية من قبيل قوله تعالى: وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ (الآية): او الاجماع و تحقيق ذلك موكول الى الفقه و ان عبر عنه بعض بالاصل اللفظى بلحاظ استفادة القاعدة عن الدليل اللفظى و لكن هذا الاطلاق ليس على ما ينبغى اذ الاصل اللفظى هو الجارى فى مورد الشك لعدم البيان و الدليل اللفظى بيان (و يمكن ان يكون) هو الاصل اللفظى اى اطلاق الصيغة (كما يمكن ان يكون) هو الاصل العملى فى صورة فقدان الاولين ثم اعلم ان التعبدى ما يكون قوامه بالتعبد اى اظهار التذلل لدى المولى لانه حقيقة العبودية لغة و عرفا بلا تصرف فيها شرعا و التوصلى مقابل ذلك من غير ان يكون له اصطلاح جديد و معنى مستقل وراء ذلك كى يكون بينه و بين التعبدى عموم من وجه كما زعمه بعض الاساطين (ره) (نعم) اختلفوا فى تفسيره على ما فى تقريرات الشيخ الاعظم (قده) بعد الاتفاق على دخل قصد القربة فى حقيقة التعبدى فقيل انه ما يعم المباشرى و التعبدى ما يختص به و قيل انه ما يحصل بفعل المحرم و التعبدى ما لا يحصل به فهذا القائل جعل التفسيرين بضميمة التفسير بالصدور لا عن اختيار معنى واحدا و اختاره اصطلاحا جديدا فى التوصلى و قد اجاب الشيخ الاعظم (قده) فى التقريرات عن الثانى بان عدم حصول التعبدى بفعل المحرم انما هو من لوازم اعتبار قصد القربة فيه