آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣١٢ - الجهة الاولى فى معان متعددة ذكرت للفظ الامر
حقيقة فيه متيقن ككونه حقيقة فى غيره ايضا اجمالا و اما انه باى نحوى الوضع كانحائه الثلاثة بالنسبة الى سائر موارد استعمالاته فهو غير معلوم لنا الى الآن و لا ربط له بشأن الاصولى لان المتبع هو الظهور اينما حصل و من اى سبب حصل و ذلك فى لفظ الامر حاصل بالنسبة الى الطلب من دون قرينة و بالنسبة الى غير الطلب من موارد الاستعمال مع القرينة.
(و مما ذكرنا) ظهر ما فى كلام بعض الاساطين (ره) حيث ادعى اولا امكان ارجاع معانى الامر غير الطلب الى جامع هو الواقعة التى لها اهمية ثم ادعى اخيرا امكان ارجاع الجميع حتى الطلب الى ذلك اذ الطلب ايضا مما له اهمية و ادعى أن اشكال تصوير الجامع لا ينافى وجوده (وجه الظهور) ان امكان الارجاع و الاثبات كما عرفت اعم من الرجوع و الثبوت الذى هو المجدى فى المقام مضافا الى ان الامر ينقسم الى ذى اهمية و غيره فيقال هذا الامر ليس بمهم و بديهى ان استعماله فى هذا الكلام يكون على حد سائر استعمالاته فتعيين الجامع فيما ذكره فاسد على فرض تسليمه و قد عرفت انه ليس فى البين تبادر حاقى فعلى فرض تسليم الارجاع و تعيين الجامع فيما ذكر لا دليل على وضع اللفظ له و بالجملة فما ذكره لا يزيد عن دعوى بلا دليل فهو مصادرة بلا برهان (و ظهر ايضا) ما فى كلام بعض الاعاظم (ره) حيث ادعى امكان ارجاعها الى جامعين احدهما مبهم عام نظير الشيء لكن لا بذاك العموم لانه يشمل الجوهر و العرض و الجامع فى المقام يختص بالثانى و بهذا المعنى جامد يشمل الحادثة و الغرض و نحوهما و يجمع على امور ثانيهما ما يساوق الطلب المبرز بواحد من المبرزات اى القول او الاشارة او الكتابة لا مجرد ارادة قلبية و لو بدون ابرازها بواحد منها و لا مجرد الابراز و لو بدون ارادة واقعية فى القلب و بهذا المعنى يجمع على اوامر (وجه الظهور) ما عرفت من ان امكان الارجاع اعم من الرجوع و ان جمع امر على أوامر غير ثابت للاختلاف المزبور فلا