آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٩ - الامر الثالث فى تحقيق ملاك الحمل
انك) بما حررنا به كلام صاحب الفصول (قده) عرفت انه لا يريد تصحيح الحمل فى المتغايرات بالوجود بلحاظ التركيب و اعتباره بينهما فى جانب الموضوع حين الحمل ابدا بل كلامه صدرا و ذيلا كالصريح بل صريح فى ان لفظ الموضوع بحسب المفاد و المعنى الموضوع له دال اما على مركب اتحادى احد جزئيه لا بشرط يكون مفاد لفظ المحمول بحسب الوضع كما فى: الناطق جسم:
او على مركب اعتبارى احد اجزائه لا بشرط يكون مفاد لفظ المحمول بحسب الوضع كما فى: الدار غرفة: او: السوق جدران: و نحوهما من الوجودات المتغايرة التى اعتبر بينهما الاتحاد و التركيب و وضع لها لفظ خاص كما انه وضعت لاجزاء هذا المركب الاعتبارى اسماء خاصة لكن لا بلحاظ انحيازها عن المركب بل كل منها اعتبر جزءا لا بشرط و وضع له لفظ خاص كالغرفة لجزء الدار و الجدار لجزء السوق و لا يرتاب احد من اهل العرف و الادب فى صحة حمل اسماء هذه الاجزاء على اسم موضوع للمركب و ان ملاك هذا الحمل اعتبار التركيب بينهما خارجا حين الوضع لا حين الحمل فما استشكل به هذا المحقق على كلام صاحب الفصول (قدهما) غير وارد عليه من رأس بل هو غير مرتبط بما افاده كما حررناه كيف و هو (قده) صرح فى كلامه بان الملاك هو الاتحاد بين الموضوع و المحمول فى كل عقد حمل بحسب وعاء الحمل من الذهن او الخارج فالاتحاد بين اجزاء المعنى الذى وضع له لفظ الموضوع ان كان بحسب وعاء الاعتبار الخارجى كما فى مثال الدار كان الحمل بلحاظه و ان كان بحسب وعاء الخارج كما فى المركبات الاتحادية كان الحمل بلحاظه و ان كان بحسب وعاء الاعتبار الذهنى كما فى مفهوم المشتقات كان الحمل بلحاظه و لو لم يكن بين الشيئين اتحاد بحسب شيء من هذه الاوعية كما بين مفاد لفظ زيد مع لفظ العلم او الحركة و نحوهما لما صح الحمل اصلا و لو اعتبر فيه الف اعتبار (و العجب ان هذا المحقق (تمسك) بهذه الفقرة من كلام صاحب الفصول (قدهما) لدفع