آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧٠ - و منها ان اخذ الذات يستلزم اشتمال الكلام على نسب ثلاث او أربع
العام فى معرف الشيء و لا استحالة فيه.
اقول هذا ما جرى بينهما بالنسبة الى الشق الاول من كلامه (و التحقيق) أن مراد صاحب الفصول (قده) من ايراده المزبوران المنطقيين انما اعتبروا مبادى الكلمات الاشتقاقية بحقائقها (و معانيها كالمعنى النطقى) من مقومات الذات بناء على امكان الاطلاع على الفصول الحقيقية بلا دخل لمفاد هيئة الاشتقاق فى المقومية فمفاد كلمة النطق هو المقوم عندهم لا مفاد كلمة الناطق الذى اخذ فيه مفهوم الذات نعم المنطقى ايضا يحتاج الى مفاد الهيئة فى عقد القضية و صحة حمل الذاتى على الذات اذ لا يصح حمل نفس المبدا على الذات فيقال الانسان نطق و انما يصح بصياغه فى قالب الاشتقاق فيقال الانسان ناطق و غرضه من ذلك الحمل انما هو بيان ذاتى الشيء و أن مفاد مبدإ المحمول ذاتى للموضوع فاستعمال المنطقى لهيئة الاشتقاق عند افادة غرضه لا يدل على أن مفاد الهيئة مقوم عنده ضرورة امتناع ذلك لاستلزامه كون العرض العام اى مفهوم الذات مقوما بمعنى اخذه فى ناحية الذات و هذا يستلزم الدور و الخلف من جهة وقوع الجنس فى رتبة الفصل و بالعكس و تأخر الشيء عن نفسه كما يأتى فى تشريح كلام صاحب الكفاية (قده) و يشهد على كون مراد صاحب الفصول ما ذكرنا قوله (قده) فى التنبيه الثانى: لان المراد بها (يعنى الفصول) معان ذاتية بها تحصل تلك الانواع على سبيل النقل او التجوز: (و بالجملة فمراده) أن معانى المبادى الموجودة فى الهيئات المشتقة بعد انسلابها عن مفاد الهيئة هى التى اعتبرها المنطقيون فصولا و مقومات و لا ربط لهذا بمفهوم الهيئة بحسب الوضع اللغوى و أخذ مفهوم الذات فيه او عدمه (و هذا كما ترى) فى غاية المتانة لما عرفت من امتناع اخذ العرض العام فى ناحية الذات و انه لا محيص